قوله : (( وعنه حذف حاش )) ، يعني : أن أبا داود حذف ألف ﴿ حَاشَ ﴾ ، أراد قوله تعالى : ﴿ حَاشَ لِلَّهِ ﴾(1)في الموضعين في سورة يوسف .
وقوله : (( حذف حاش )) ، أراد الألف الأولى التي قبل الشين ، وأما الألف الآخر التي بعد الشين ، فهي محذوفة باتفاق في جميع المصاحف ، ولم يثبتها في اللفظ إلا
أبو عمرو بن العلا(2)، وأما الألف الأولى فهي ثابتة في اللفظ عند جميع القراء . وهذه اللفظة قليلة الدور ، قليلة الحروف ، كثيرة الحذف ؛ لأنها حذف منها حرفان وبقي منها حرفان ، ولولا مجيئها في المصاحف بالحذف لكان القياس فيها الإثبات ، لقلّة دورها وقلّة حروفها .
وقوله : (( مع تبيانا )) ، أراد قوله تعالى في سورة النحل : ﴿ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ ﴾(3)
وقوله : (( معايش )) صرفه للوزن ، أراد قوله تعالى : ﴿ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ﴾(4)في الأعراف والحجر .
وقوله : (( أضغاث )) ، أراد قوله تعالى في سورة يوسف : ﴿ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ ﴾(5)، وقوله في سورة الأنبياء : ﴿ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ ﴾(6).
وقوله : (( مع أكنانا )) ، أراد قوله تعالى في سورة النحل : ﴿ وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا ﴾(7).
(1) سورة يوسف ، من الآية 31 ، وغيرها .
(2) انظر : النشر ، 2 : 295 ، المبسوط ، ص 209 .
(3) سورة النحل ، من الآية 89 .
(4) سورة الأعراف ، من الآية 9 ، وسورة الحجر ، من الآية 20 .
(5) سورة يوسف ، من الآية 44 .
(6) سورة الأنبياء ، من الآية 5 .
(7) سورة النحل ، من الآية 81 .