اللفظ الثاني والثالث ، قوله تعالى في الأعراف : ﴿ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴾ ، وقوله تعالى في سورة يونس : ﴿ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴾(1)قرأهما – أيضا – حمزة والكسائي على وزن : (( فعّال )) كالذي في الشعراء ، وقرأهما الباقون على وزن : ((فاعل ))(2)] .
وقوله : (( وعن سليمان أتى المعرف )) ، معناه : جاء لفظ ﴿ السَّاحِرَُُ ﴾ بالألف واللام عن أبي داود بالإثبات ، لأنه عطفه على الإثبات في قوله : (( وقيل بالإثبات كل يعرف )) ، ثم قال : (( وعن سليمان أتى المعرف )) [يعني](3)بالإثبات ، كقوله تعالى : ﴿ يَاأَيُّهَ السَّاحِرَُُ ﴾ ، وقوله : ﴿ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ ﴾ .
وسكت أبو عمرو الداني عن المعرّف .
واعتُرض قوله : (( وعن سليمان أتى المعرف )) بأن قيل : لماذا ذكر هاهنا الإثبات مع أنه لم يتعرض في هذا الكتاب إلا للمحذوف دون المثبت ، لأن كل ما لم يذكر بالحذف فهو ثابت .
أجيب عنه : بأنه ذكره لذكر أبي داود ذلك ، فذكره كما ذكره أبو داود ، لالتزامه أن يذكر كل ما ذكروه .
(1) 11) سورة يونس ، من الآية 79 .
(2) وافق حمزة والكسائي من العشرة خلف .
انظر : إتحاف فضلاء البشر ، ص 287 ، البدور الزاهرة ، ص 148 .
وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(3) ساقطة من : " جـ " .