تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله : (( وعنهما في ساحر في النكر غير الذاريات الآخر )) ، يعني : أن الشيخين اتفقا على حذف ألف ﴿ سَاحِرٍ ﴾ المنكر حيث ما ورد في القرآن ، كقوله تعالى في سورة الأعراف : ﴿ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴾(1)، وقوله تعالى في سورة صاد : ﴿ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَاذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴾(2)، وغير ذلك .

وقوله : (( في النكر )) ضدّ المعرف ، معناه : إذا كان منكّرا كما مثلناه ، احترازا من المعرّف فإنه ثابت ، كقوله تعالى : ﴿ وَقَالُواْ يَاأَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ﴾(3)، وقوله : ﴿ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ ﴾(4).

وقوله : (( غير الذاريات الآخر )) ، يعني : أن الشيخين استثنيا من لفظ ﴿ سَاحِرٍ ﴾ المنكر اللفظ الآخِر من سورة والذريات فإنه ثابت عندهما ، وهو قوله تعالى : ﴿ إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْاْ بِهِ? ﴾(5).

وقوله : (( الآخر )) احترازا من الأول في سورة والذاريات فإنه محذوف عندهما ، وهو قوله تعالى: ﴿ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ? وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴾(6).

وقوله : (( وقيل بالإثبات كل يعرف )) ، معناه : كل لفظ من لفظ ﴿ سَاحِرٍ ﴾ المنكر معروف بالإثبات ، لا فرق بين الذي في سورة والذاريات وغيره ، وهذا الخلاف ذكره الشيخان كما ذكره الناظم ، إلا أن أبا عمرو(7)نسب هذا الخلاف إلى نافع .

(1) سورة الأعراف ، الآية 111 .

(2) سورة ص ، من الآية 3 .

(3) سورة الزخرف ، من الآية 48 .

(4) سورة طه ، من الآية 68 .

(5) 10) سورة الذاريات ، من الآية 52 .

و انظر : المقنع ، ص 93 ، 94 ، مختصر التبيين 3 : 465 ، الوسيلة ص 289 .

(6) سورة الذريات ، الآية 39 . وزاد في جـ : " ﴿ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ? ﴾ " .

(7) انظر المقنع ، ص 93 ، 94 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٧٠١