وقوله : (( غاب أو إن حضرا )) ، معناه : سواء غاب المخاطب بهذا اللفظ ، أو حضر المخاطب به .
مثاله إذا كان المخاطب غائبا : قوله تعالى : ﴿ فَإِذَا جَا أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾(1).
ومثاله ما إذا كان المخاطب به حاضرا : قوله تعالى : ﴿ قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ ﴾(2).
وقوله : (( غاب أو إن حضرا )) ، أي سواء كان بالياء أو بالتاء .
وقوله : (( بغير الأعراف )) ، يعني أن أبا داود حذف هذا اللفظ حيث ما وجد في القرآن إلا الذي في سورة الأعراف فإنه ثابت ، وهو قوله تعالى : ﴿ فَإِذَا جَا أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾(3).
وقوله : (( وكل ذكر بمنصف )) هذا من باب التضمين ، أي وجميع ألفاظ ﴿ يَسْتَأْخِرُونَ ﴾ ، و ﴿ تَسْتَأْخِرُون ﴾ بالياء والتاء محذوفة في المنصف ، لا فرق بين الأعراف وغيرها ، كقوله في النحل : ﴿ فَإِذَا جَا أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ ، وقوله في يونس : ﴿ إِذَا جَا أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾(4)، وفي الحجر : ﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ ?ُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾(5)
(1) سورة النحل ، من الآية 61 .
(2) سورة سبأ ، الآية 30 .
(3) سورة الأعراف ، من الآية 32 .
(4) سورة يونس ، من الآية 49 .
(5) سورة الحجر ، الآية 5 .