الحذف ، والزيادة ، والهمز ، والإبدال ، والوصل والفصل ، وما فيه قراءتان فكتب على إحداهما(1).
ب- نشأة علم الرسم العثماني :
لم تعرف البشرية كتابا حظي بالعناية والاهتمام على مدى الأزمان بمثل ما حظي به القرآن الكريم ، من حيث كتابته ورسمه وإعرابه بالنقط .
فكانت عناية الرسول - صلى الله عليه وسلم - فائقة بكتابة القرآن ، ومنع أصحابه من كتابة شيء غير القرآن ، روى الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ))(2).
كانت كتابة القرآن منثورة ومتفرقة في اللخاف ، والعسب والأكتاف والرقاع .
ثم لما كَثُر القتل في موقعة اليمامة لقرّاء القرآن في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ، أمر أبو بكر الصديق بإشارة من عمر بن الخطاب ، زيد بن ثابت أن يجمع القرآن في صحف ، فكانت الصحف عند أبي بكر ، ثم عند عمر في حياته ، ثم عند حفصة بنت عمر ، وهو المسمى بالجمع الثاني(3).
(1) انظر تفصيل ذلك في : النشر في القراءات العشر لابن الجزري ، أشرف على تصحيحه
ومراجعته علي محمد الضباع ، 2 : 128 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، الإتقان ، 2 : 167 .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ، باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم ،
4 : 2298 حديث 3004 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت .
(3) انظر : صحيح البخازي ، تخريج وضبط وتنسيق الحواشي : صدقي العطار ، كتاب فضائل القرآن ، باب
جمع القرآن ، 3 : 322 ، ط1 ، دار الفكر ، بيروت ، 2003 م ، الإتقان ، 1 : 57 ، المصاحف لابن أبي
داود السجستاني ، ص 6 ، مؤسسة قرطبة للنشر والتوزيع ، القاهرة .