ذكر الناظم في هذا البيت : أن جميع أهل الرسم متفقون على حذف النون الساكنة في : ﴿ نُـ?ـجِي ﴾ في موضعين ، في سورة الأنبياء وفي سورة يوسف [ أراد قوله تعالى في سورة الأنبياء ] : ﴿ وَكَذَلِكَ نُـ?ـجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾(1)، وقوله في سورة يوسف : ﴿ فَنُـ?ـجِيَ مَن نَّشَآءُ ﴾(2).
وقوله : (( للإخفاء )) علّة حذف هذه النون ، أي إنما حذفت هذه النون لأجل قراءة هذه النون بالإخفاء ، فلما أخفيت في القراءة بالإخفاء أخفيت – أيضا – في الرسم بالحذف ، حملا للخط على اللفظ ، هذا معنى قوله : (( للإخفاء )) .
واعلم أن العلّة الموجبة لحذف النون من : (( ننجي)) في الموضعين فيها ثلاثة أقوال [ غير القول الذي ذكر الناظم ](3):
أحدها : قياسا للإخفاء على الإدغام .
والقول الثاني : قياسا للنون الساكنة على التنوين .
والقول الثالث : الإشارة على القراءة الأخرى في هذين الموضعين .
(1) سورة يونس ، من الآية 103 . وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(2) سورة يوسف ، من الآية 110 .
(3) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .