تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : (( ومقنع قرءانا )) ، يعني أن صاحب المقنع ذكر الخلاف في ﴿ قُرْءَ نًا ﴾ في الموضعين ، وهما الأول في سورة يوسف ، وهو قوله تعالى : ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْءَ نًا عَرَبِيًّا ﴾(1)، والأول في سورة الزخرف – أيضا – ، وهو قوله تعالى : ﴿ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَ نًا عَرَبِيًّا ﴾(2)، وقيّده بالمرتبة الأولى في السورتين ،[ احترازا مما وقع في هاتين السورتين ](3)وغيرهما من لفظ القرآن(4).

وقوله : (( ولسليمان احذف )) ، معناه : واحذف لسليمان هذين الموضعين من غير خلاف فيهما عنده . وأما غير هذين الموضعين من لفظ القرآن ، فهو ثابت عنده كأبي عمرو ، وزاد اللبيب في شرح العقيلة موضعا ثالثا بالحذف(5)، وهو قوله تعالى في سورة الزمر : ﴿ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ﴾(6)، ولم أره لأحد غيره(7).

الإعراب : قوله : (( ومقنع )) فاعل بفعل مضمر أي وحذف مقنع ، وقوله : (( قرءانا )) مفعول ، وقوله : (( أولى )) بدل ، وقوله : (( يوسف )) مضاف إليه ، وقوله (( وزخرف )) معطوف ، وقوله : (( ولسليمان )) متعلّق بـ (( احذف )) ، وقوله : (( احذف )) أمر . ثم قال :

[209] وَالنُّونُ مِنْ نُنْجِي فِي الأَنْبِيَاءِ **** كُلٌّ وَفِي الصِّدِّيقِ لِلإخْفَاءِ

(1) سورة يوسف ، من الآية 2 .

(2) سورة الزخرف ، من الآية 2 .

(3) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .

(4) كقوله تعالى : ﴿ وَكَذَالِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ.... ﴾ ، سورة طه ، من الآية 110 .

(5) ونسبه لحَكَم بن عمران الأندلسي . ثم قال : " ولم يذكره أحد غيره " . الدرة الصقيلة ، ص 380 .

(6) سورة الزمر ، من الآية 27 .

(7) قال أبو عمرو الداني : " ورأيت أنا هذين الموضعين في مصاحف أهل العراق ، وغيرها بالألف " .

انظر : المقنع ، ص 19 ، الوسيلة ، ص 288 ، سمير الطالبين ، ص 29 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٦٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٦٩٣