وقوله : (( أذان )) ، أراد قوله تعالى في سورة التوبة : ﴿ وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ ﴾(1)وإنما قيّده بسورة التوبة ، مع أنه متحد الموضع : مخافة أن يدخل فيه غيره ، كقوله تعالى : ﴿ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلُ ادْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ﴾(2)في سورة الأعراف ، وقوله تعالى : ﴿ أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الاْبْصَارُ ﴾(3)في سورة الحج وغيرهما ، لأن هذا اللفظ الذي هو ﴿ أَذَانٌ ﴾ يتزن به النظم كان مقصورا أو ممدودا ، فلأجل هذا قيّده الناظم بالسورة ، فلو لم يقيّده بسورة التوبة ، لدخل الآذان الممدود الذي هو جمع : أذن ، بمعنى الجارحة ، كقوله تعالى : ﴿ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ﴾ وقوله : ﴿ وَفِي ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن? بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ﴾(4)، [وقوله : ﴿ جَعَلُواْ أَصَابِعَهُمْ فِي ءَاذَانِهِمْ ﴾(5)في سورة نوح] .
وأما قوله تعالى : ﴿ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي ءَاذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ﴾(6)في سورة البقرة ، وقوله تعالى : ﴿ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الأَنْعَامِ ﴾(7)في سورة النساء ، فلا يحتاج الناظم إلى الاحتراز منه ، لأنه خارج الترجمة ، لأنه فوق هذه الترجمة .
وقول الناظم : (( أذان بتوبة )) يريد ﴿ أَذَانٌ ﴾ المقصور بمعنى الإعلام ، ولا يريد آذان الممدود بمعنى الجارحة .
(1) سورة التوبة ، من الآية 3 .
(2) سورة الأعراف ، من الآية 195 .
(3) سورة الحج ، من الآية 44 .
(4) سورة فصلت ، من الآية 4 .
(5) سورة نوح ، من الآية 7 . وما بين المعقوفين سقط من : " ز " .
(6) 10) سورة البقرة ، من الآية 18 .
(7) 11) سورة النساء ، من الآية 118 .