كلّ ما ذكر في هذا البيت فهو لأبي داود ، يعني : أن أبا داود حذف الألف في ﴿ بَاسِطٌ ﴾ في الكهف والرعد ، وأراد قوله تعالى في سورة الكهف : ﴿ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ﴾(1)، وقوله في الرعد : ﴿ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَآءِ ﴾(2).
واعتُرض تقييده هذا اللفظ بهاتين السورتين ، لأن لفظ ﴿ بَاسِطٌ ﴾ لم يرد في هذه الترجمة ولا فيما بعدها إلا في هاتين السورتين ، وأما قوله تعالى في سورة المائدة : ﴿ مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ ﴾(3)، فلا يحتاج إلى الاحتراز منه ، لأنه فوق هذه الترجمة
أجيب عن هذا : بأنه ذكره للبيان .
وقوله : ((ثم بها القهار أيضا [وقعا](4)) ، يعني أن أبا داود حذف ألف ﴿ الْقَهَّارِ ﴾ الواقع في سورة الرعد ، وهو قوله تعالى : ﴿ وَهْوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً ﴾(5).
وقوله : (( بها القهار )) الباء بمعنى في ، أي فيها ، أي في سورة الرعد ، وقيّده بالسورة احترازا مما وقع في غير سورة الرعد ، فإنه ثابت ، كقوله تعالى في سورة يوسف : ﴿ ءَا ارْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾(6).
(1) سورة الكهف ، من الآية 18 .
(2) سورة الرعد ، من الآية 15 .
(3) سورة المائدة ، من الآية 30 .
(4) ساقطة من : " جـ " ، " ز " .
(5) سورة الرعد ، من الآيتين : 18 ، 19 .
(6) سورة يوسف ، من الآية 39 .