تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجيب عن هذا : بأنه إنما ذكره في ترجمة الأعراف اعتمادا على مذهب أبي داود لأن أبا داود لم يحذف من لفظ ﴿ الأَدْبَارَ ﴾ شيئا في ترجمة آل عمران ، ولم يعتبر الناظم هاهنا مذهب صاحب المنصف ، فلأجل هذا(1)ذكره في ترجمة الأعراف .

وقوله : (( وفيه أعناقهم قد أطلقا )) ، أي وفي المنصف – أيضا – ﴿ أَعْنَاقُهُمْ ﴾ بالإطلاق ، ففي هذا الشطر تقديم وتأخير ، تقديره : وأعناقهم قد أطلق في المنصف ، يعني أن صاحب المنصف أطلق – أيضا – الحذف في ألف ﴿ أَعْنَاقُهُمْ ﴾ بالإضافة ، ويعني بهذا الإطلاق دخول الذي في الرعد ، ولا يعني بهذا الإطلاق دخول غير المضاف بالهاء والميم ، لأن هذا اللفظ مقصود بعينه ، وهو ما كان هكذا مضاف إلى الهاء والميم ، لأن الناظم قيّده بالإضافة إلى الهاء والميم .

الإعراب : (( والمنصف )) مبتدأ ، وقوله : (( الأدبار )) مبتدأ ثان ، وقوله : (( مطلقا )) حال من (( الأدبار )) ، وقوله : (( فيه )) متعلّق بخبر المبتدأ الثاني ، تقديره : والمنصف الأدبار جاء فيه مطلقا ، ويصح أن يكون (( الأدبار )) فاعل بفعل مضمر ، تقديره : والمنصف جاء الأدبار فيه مطلقا ، والمبتدأ الثاني مع خبره خبر عن المبتدأ الأول ، وقوله : (( فيه )) متعلّق بـ (( أطلقا )) ، وقوله : (( أعناقهم )) مبتدأ وخبره في قوله : (( قد أطلقا )) ، تقديره وأعناقهم قد أطلق فيه ، ويصح أعناقهم أن يكون(2)فاعلا بفعل مضمر ، تقديره : وجاء أعناقهم قد أطلق فيه . ثم قال :

[200] وَعَنْهُمَا يَاءٌ بِأَيَّامٍ أُلِفْ **** مُخْتَلَفاً وَلَيْسَ بَعْدَهُ أََلِفْ

ذكر الناظم في هذا البيت : أن الشيخين ذكرا الخلاف في قوله تعالى : ﴿ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ﴾(3)في سورة إبراهيم ، هل يكتب بياء واحدة ، أو يكتب بياءين ؟

(1) في جـ : " فلأجل ذلك ..... " .

(2) تقديم وتأخير في : جـ ، ز .

(3) سورة إبراهيم ، من الآية 7 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٦٨٢