الإعراب : قوله : (( وعن أبي داود )) متعلّق بمحذوف ، وقوله : (( أدبارهم )) إما فاعل بفعل مضمر ، تقديره : وجاء أدبارهم عن أبي داود ، وإما مبتدأ والخبر في المجرور قبله ، تقديره : وأدبارهم جاء عن أبي داود ، وقوله : (( ثم )) حرف عطف وقوله : (( بغير الرعد )) متعلّق بمحذوف ، وقوله : (( أعناقهم )) إعرابه كإعراب (( أدبارهم )) . ثم قال :
[199] وَالْمُنْصِفُ الأَدْبَارُ فِيهِ مُطْلَقَا **** وَفِيهِ أَعْنَاقُهُمْ قَدْ أَطْلَقَا
قوله(1): (( والمنصف الأدبار فيه مطلقا )) ، يعني : أن صاحب المنصف أطلق الحذف في ﴿ الاْدْبَارَ ﴾ ، كيف ما جاء في القرآن ، سواء كان معرّفا بالألف واللام أو بالإضافة . وهذا مما انفرد به صاحب المنصف .
وقوله : (( والمنصف الأدبار فيه مطلقا )) يندرج فيه ما تقدّم من الأمثلة ، ويندرج فيه – أيضا – قوله تعالى في سورة النساء : ﴿ فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا ﴾(2)، وقوله تعالى في سورة آل عمران : ﴿ وَإِنْ يُّقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الاْدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ ﴾(3)، ويندرج فيه – أيضا – قوله تعالى في المائدة : ﴿ وَلاَ تَرْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ ﴾(4)، وغير ذلك ، ولو كان قبل هذه الترجمة ؛ لأن صاحب المنصف أطلق الحذف في ﴿ الاْدْبَارَ ﴾ حيث ما جاء في القرآن .
واعتُرض الناظم في ذكر لفظ ﴿ الاْدْبَارَ ﴾ في ترجمة الأعراف ، وكان حقّه أن يذكره في ترجمة آل عمران ، لأن صاحب المنصف حذفه مطلقا ، وهذا خلاف عادة الناظم – رحمه الله – .
(1) في جـ : " وقوله " .
(2) سورة النساء ، من الآية 46 .
(3) سورة آل عمران ، من الآية 111 .
(4) سورة المائدة ، من الآية 23 . وفي جـ : " في سورة المائدة ....." .