وقوله : (( ثم بغير الرعد أعناقهم )) ، يعني : أن أبا داود حذف ألف ﴿ أَعْنَاقِهِمْ ﴾ حيث ما وجد في القرآن ، إلا الذي في سورة الرعد ، فهو ثابت الألف(1)، وهو قوله تعالى في الرعد : ﴿ وَ?ُوْ لَكَ الأَغْللُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ﴾(2)، وأما غير الذي وقع في سورة الرعد ، فهو محذوف لأبي داود ، كقوله تعالى في سورة الشعراء : ﴿ فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ﴾(3)، وقوله تعالى في سورة يس : ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْللاً ﴾(4)، وقوله تعالى في سورة المؤمن : ﴿ إِذِ الاْغْلَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَسِلُ ﴾(5).
وقوله : (( أعناقهم )) هذا اللفظ – أيضا – مقصود بعينه ، لأن الناظم قيّده بالإضافة ولا يدخل فيه إلا ما كان هكذا بالهاء والميم ، ولا يدخل فيه غير ذلك ، كقوله تعالى : ﴿ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الاْعْنَاقِ ﴾(6)، وقوله تعالى : ﴿ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالاْعْنَاقِ ﴾(7)، لأنه ثابت الألف .
(1) لم يتعرض له أبو عمرو الداني ، وسكت عنه أبو داود ، وعبّر عنه شراح المورد بأنه مستثنى لأبي داود ،
انظر : التبيان ، ورقة 41 ، دليل الحيران ، 107 ، سمير الطالبين ، ص 45 .
(2) 10) سورة الرعد ، من الآية 6 .
(3) 11) سورة الشعراء ، من الآية 3 .
(4) 12) سورة يس ، من الآية 7 . وزاد في جـ : " ﴿ فَهْيَ إِلَى الأَذْقَانِ ﴾ " .
(5) 13) في جـ ، ز : " ﴿ إِذِ الاْغْلَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ﴾ " ، سورة غافر ، الآية 71 .
(6) سورة الأنفال ، من الآية 12 .
(7) سورة ص ، من الآية 32 .