الإعراب : (( ولم يجئ )) جازم ومجزوم ، (( في سور التنزيل )) جار ومجرور ومضاف إليه تعلّق الجار بـ (( يجيء )) ، وقوله : (( إلا )) استثناء ، وقوله : (( بلام الجر )) جار ومجرور ومضاف إليه ، تعلّق الجار المجرور بالمحذوف ، تقديره : [إلا إن كان مصحوبا بلام الجر ، ففي الكلام حذف كان مع اسمها ، كقولهم : "أعط ولو درهما تُحمد" ، أي ولو كان المعطى درهما تحمد ، فحذف كان واسمها وأُبقى خبرها](1)، وقوله : (( في التنزيل )) متعلّق بقوله : (( يجيء )) أول البيت . ثم قال :
[195] وَفِيهِ أَيْضاً جَاءَ لَفْظُ كَاذِبْ **** مِيقَاتُ مَعْ مَشَارِقٍ مَغَارِبْ
[196] كُلاًّ وَقَدْ جَاءَ كَذَاكَ فِيهِمَا **** لَدَى الْمَعَارِجِ وَلَكِنْ عَنْهُمَا
كل ما ذكر هاهنا [ فهو لأبي داود ، ولم يحذف منه أبو عمرو إلا لفظي ﴿ الْمَشَرِقِ ﴾ و ﴿ الْمَغَرِبِ ﴾ في سورة المعارج ](2).
وقوله : (( وفيه )) الضمير عائد على التنزيل ، وهو كتاب أبي داود ، أي جاء في كتاب أبي داود لفظ ﴿ كَاذِبٌ ﴾ – أيضا – بالحذف حيث جاء في القرآن(3)، كقوله تعالى في سورة هود : ﴿ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ﴾(4)، وقوله في سورة غافر : ﴿ وَإِنِّي لاَظُنُّهُ? كَاذِبًا ﴾(5).
(1) ما بين المعقوفين في جـ : " إلا مصحوبا بلام الجر " .
(2) ما بين المعقوفين سقط من جـ ، وفيه " لأبي داود " .
(3) انظر مختصر التبيين ، 3 : 699 ، 4 : 1072 .
(4) سورة هود ، من الآية 93 .
(5) سورة غافر ، من الآية 37 .