تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

194] وَلَمْ يَجِيءْ فِي سُوَرِ التَّنْزِيلِ **** إِلاَّ بِلاَمِ الْجَرِّ فِي التَّنْزِيلِ

هذا راجع إلى لفظ (( صاحب )) ، ولا يصح رجوعه إلى لفظ ﴿ يُضَاهُونَ ﴾ ، وإن كان أقرب المذكور ، لأن ﴿ يُضَاهُونَ ﴾ متحد اللفظ لم يجئ إلا في موضع واحد .

وقوله : (( ولم يجيء في سور التنزيل )) البيت ، يعني أن لفظ (( صاحب )) لم يجيء بالحذف في كتاب أبي داود في جميع سور القرآن إلا إذا كانت فيه لام الجر ، وذلك موضعان : في سورة التوبة : ﴿ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ? لاَ تَحْزَنْ ﴾(1)، والآخر في سورة الكهف : ﴿ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ? وَهُوَ يُحَاوِرُهُ? أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً ﴾(2)ولم يذكر أبو داود غير هذين الموضعين ، وإليهما أشار [الناظم](3)بقوله : (( إلا بلام الجر في التنزيل )) .

وأما صاحب المنصف ، فقد حذف ألف (( صاحب )) مطلقا ، سواء كان في أوله لام الجر أولا ، كقوله تعالى في الكهف : ﴿ قَالَ لَهُ? صَاحِبُهُ? وَهْوَ يُحَاوِرُهُ? أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ﴾(4)، وقوله في سورة الأعراف : ﴿ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ ﴾(5)، وغير ذلك .

وقوله : (( التنزيل )) في الشطرين من باب تجنيس الاشتقاق ، وهو اتفاق الألفاظ واختلاف المعاني ، لأن التنزيل الأول المراد به القرآن ، والتنزيل الثاني المراد به كتاب أبي داود .

(1) سورة التوبة ، من الآية 40 .

(2) في ز : " ﴿ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ? وَهُوَ يُحَاوِرُهُ? أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا ﴾ " ، سورة الكهف ، من الآية 33 .

(3) ساقطة من : " جـ " .

(4) سورة الكهف ، من الآية 36 .

(5) سورة الأعراف ، من الآية 184 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٦٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٦٧١