وقوله : (( وعاصم ))(1)، أراد قوله تعالى في سورة يونس : ﴿ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا ?ُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ الَّيْلِ مُظْلِمًا ﴾(2)، وقوله تعالى في سورة هود : ﴿ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ ﴾(3)، وقوله في سورة غافر : ﴿ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ? مِنْ هَادٍ ﴾(4).
[ واعتُرض قوله : (( وعاصم )) : لأن كلام الناظم يقتضي أن لفظ ﴿ عَاصِمٍ ﴾ محذوف لأبي داود مطلقا ، مع أن أبا داود نصّ في التنزيل(5)أن قوله تعالى في سورة يونس - عليه السلام - : " ﴿ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ﴾ بألف ثابت " .
وهذا من الألفاظ الخمسة الثابتة لابن نجاح ، وقد أغفلها الناظم – رحمه الله – .
قوله : (( وعاصم )) ، يريد في غير يونس ](6).
الإعراب : قوله : (( ولا تخاطبني )) إلى آخر البيت إعراب ، هذه المجرورات كلها مثل إعراب قوله قبله : (( في بياتا )) . ثم قال :
[192] وَيَتَوَارَى وَكَذَا أَوَّاهُ **** بِضَاعَةٌ وَصَاحِبَيْ حَرْفَاهُ
كلّ ما ذكر في هذا البيت ، فهو لأبي داود – أيضا – .
وقوله : (( ويتوارى )) هو متحد اللفظ ومتحد الموضع ، ولم يرد إلا في موضع واحد ، وهو قوله تعالى في سورة النحل : ﴿ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ? ﴾(7).
(1) ذُكر في حاشية الأصل " م " هذا البيت : " وعاصم في يونس والأصوات * في طه والنبأ فيها ميقات " .
(2) سورة يونس ، من الآية 27 .
(3) سورة هود ، من الآية 43 .
(4) سورة غافر ، من الآية 33 .
(5) 10) مختصر التبيين ، 3 : 656 .
(6) 11) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(7) 12) سورة النحل ، من الآية 59 .