تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأ الناظم في الباب بما أخر في الترجمة وهو من باب ردّ الأعجاز على الصدور كقوله تعالى : ﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ﴾ ، ثم قال : ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ ﴾(1).

كل ما ذكر في هذا البيت فهو خاصّ بأبي داود .

وقوله : (( والحذف في التنزيل في بياتا )) ، أي جاء الحذف في كتاب أبي داود(2)في هذه الألفاظ الثلاثة .

وقوله : (( وفي بياتا )) ورد في ثلاثة مواضع : موضعان في الأعراف ، أحدهما

قوله تعالى : ﴿ فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآ لُونَ ﴾(3)، الثاني قوله : { أَفَأَمِنَ أَهْلُ

الْقُرَى أَنْ يَّأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآ مُونَ }(4)، والثالث في سورة يونس - عليه السلام - : ﴿ قُلْ أَرَايْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ? بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا ﴾(5).

وقوله : (( تشاقون )) ورد في موضع واحد ، وهو قوله تعالى في سورة النحل : ﴿ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَآقُّونِ فِيهِمْ ﴾(6).

وقوله : (( رفاتا )) ورد في موضعين في سورة الإسراء ، وهما قوله تعالى فيها : ﴿ وَقَالُواْ أَا ذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴾(7)في الموضعين .

الإعراب : (( والحذف )) مبتدأ أو فاعل ، (( في التنزيل )) متعلّق بالثبوت والاستقرار أو بفعل مضمر ، وكذلك في (( بياتا )) وكذلك في (( تشاقون )) ، وكذلك في (( رفاتا )) . ثم قال :

[191] وَفِي تُخَاطِبْنِي وَفِي دَارِهِمْ **** وَفِي اسْتَقَامُوا بَاخِعٌ وَعَاصِمْ

(1) سورة آل عمران ، من الآية 106 .

(2) ولم يتعرض له أبو عمرو الداني .

انظر : مختصر التبيين ، 3 : 530 ، دليل الحيران ، ص 103 .

(3) سورة الأعراف ، من الآية 3 .

(4) سورة الأعراف ، الآية 96 .

(5) سورة يونس ، من الآية 50 .

(6) سورة النحل ، من الآية 27 .

(7) سورة الإسراء ، الآيتين : 49 ، 98 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٦٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٦٦٥