تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو الجزء الثاني من الحذف المرتب ، وقوله : (( ما )) موصولة بمعنى الذي وهي مفعولة بفعل مضمر ، تقديره : أذكر الحذف الذي جاء من سورة الأعراف إلى سورة مريم .

وقوله : (( من أعرافها )) الضمير يعود على السُّوَر ، أي سور القرآن ، واللام في قوله : (( لمريما )) بمعنى إلى ، كقوله تعالى : ﴿ سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ ﴾(1)، فابتداء الغاية سورة الأعراف ، وانتهاؤها سورة مريم ، فابتداء الغاية هاهنا داخل في المعنى و لا يدخل فيها انتهاء الغاية ، لأن الناظم تعرّض لما جاء من الحذف في سورة الأعراف ، ولم يتعرّض في هذه الترجمة لما جاء من الحذف في سورة مريم ، وإنما تعرّض لذلك في الجزء الثالث ، وهو قوله بعد هذا(2): (( وهاك ما من مريم لصاد )) البيت ، ويصح أن تكون (( ما )) خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هذا ما جاء .

وقوله : (( عن الجميع )) ، أي عن جميع أهل الرسم .

وقوله : (( أو لبعض رسما )) ، أي أو كتب بالحذف لبعض أهل الرسم دون البعض ، كأنه يقول : أذكر لك الحذف الذي اتفقوا عليه والذي اختلفوا فيه ، وهذه الترجمة تحتوي على ما فيها وعلى ما بعدها ، ولا تحتوى على ما قبلها .

وهذه قاعدة الحذف المرتب على الأجزاء الأربعة .

الإعراب : قوله : (( ما )) مفعول أو خبر مبتدأ مضمر كما تقدّم ، وقوله : (( من أعرافها )) متعلّق بـ (( جاء )) وكذلك قوله : (( لمريما )) ، والألف في آخر الشطرين لإطلاق القافية ، وقوله : (( عن الجميع )) متعلّق بـ (( رسما )) ، وقوله : (( أو )) حرف عطف ، وقوله : (( لبعض )) متعلّق بـ (( رسما )) – أيضا – ، وقوله : (( رسما )) في موضع الحال من الضمير في جاء ، تقديره : مرسوما عن جميعهم ، أو عن بعضهم ، واللام في قوله : (( لبعض )) بمعنى عن . ثم قال :

[190] وَالْحَذْفُ فِي التَّنْزِيلِ فِي بَيَاتَا **** وَفِي تُشَاقُّونِ وَفِي رُفَاتاَ

(1) سورة الأعراف ، من الآية 56 .

(2) تنبيه العطشان ، ص 494 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٦٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٦٦٤