واعتُرض [على](1)الناظم : بسكوته على ثلاثة ألفاظ ذكرها صاحب المنصف بالحذف ، وهي : ﴿ طَابَ ﴾(2)و ﴿ نَاظِرَةٌ ﴾(3)و ﴿ الْجَاهِلِيَّةِ ﴾(4).
لأنه قال في المنصف(5):
وَالْجَاهِلِيَّةِ كَذَا فِصَالُهْ بِالْحَذْفِ إِنْ تَظَّاهَرَا مِثَالُهْ
ثُمَّ تَنَازَعْتُمْ كَذَا أَسَاطِيرْ ثُمَّ الْقَلاَئِدَ مَعَ الْقَنَاطِيرْ
ثُمَّ رَوَاسِيَ وَثُمَّ طَابَا وَمِثْلُهُ نَاظِرَةٌ كِتَابَا
وقد جمعت هذه الألفاظ الثلاثة في هذا البيت ، وهو قولنا :
وَمُنْصِفٌ نَاظِرَةٌ وَطَابَا وَالْجَاهِلِيَّةْ حَذْفَهَا أَصَابَا
وقولنا : والجاهلية ، هو بسكون هاء التأنيث ، وقولنا : أصابا ، أي أصاب صاحب المنصف حذف هذه الألفاظ في المصاحف .
الإعراب : (( وعالم الغيب )) مبتدأ ، وقوله : (( لكلّ )) متعلّق بمحذوف ، أي محذوف لكل ، وقوله : (( بسبأ )) [جار ومجرور ، وقوله : (( بسبأ )) متعلّق بصفة محذوفة ، تقديره : وعالم الغيب الواقع بسبأ](6)، أي في سبأ ، أو تقول متعلّق بحال محذوفة ، تقديره : وعالم الغيب واقعا بسبأ ، وقوله : (( ولسوى الداني )) جار ومجرور ومضاف إليه وتعلق الجار بـ (( نسبا )) ، وقوله : (( سواه )) مبتدأ والهاء مضاف إليه ، وخبر المبتدأ قوله : (( نسبا )) والألف في (( نسبا )) لإطلاق القافية .
ثم قال :
[189] مَا جَاءَ مِنْ أَعْرَافِهَا لِمَرْيَمَا **** عَنِ الْجَمِيعِ أَوْ لِبَعْضٍ رُسِمَا
(1) ساقطة من : " ز " .
(2) في قوله تعالى : ﴿ فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ ﴾ ، سورة النساء ، من الآية 3 .
(3) في مثل قوله تعالى : ﴿ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ ، سورة القيامة ، من الآية 22 .
(4) 10) في مثل قوله تعالى : ﴿ .... يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ .... ﴾ ، سورة آل عمران ، من الآية 154
(5) لم أقف على هذه الأبيات .
(6) ما بين المعقوفين سقط من : " ز " .