قوله : (( وجاعل الليل )) ، يعني أن الخلاف – أيضا – معروف في قوله تعالى في سورة الأنعام : ﴿ وَجَعِلَ الَّيْلِ سَكَنًا ﴾(1)، وقرأه الكوفيون بغير ألف على أنه فعل ماض ، وقرأه الباقون بألف على أنه اسم فاعل(2)، وحذفه حذف اقتصار وإشارة .
وقوله : (( وجاعل الليل )) قيّده بالمجاور : احترازا من غيره ، كقوله تعالى : ﴿ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾(3)في آل عمران ،
وقوله تعالى في سورة فاطر : ﴿ جَاعِلِ الْمَلَكَةِ رُسُلاً ﴾(4)، فإنه ثابت .
قوله : (( وجاعل الليل )) [هو](5)مما اختلف القراء في قراءته ، واختلف المصاحف في رسمه .
واعترض قوله : (( وجاعل الليل )) بسكوته عن مختار أبي داود ، لأنه اختار في التنزيل حذف الألف ، لأنه قال في التنزيل : " وأنا أستحب أن يكتب(6)ذلك بغير ألف موافقة لبعض المصاحف ، ولقراءة الكوفيين ذلك كذلك "(7).
(1) سورة الأنعام ، من الآية 97 .
(2) انظر : المبسوط ، ص 172 ، النشر ، 2 : 260 ، إتحاف فضلاء البشر ، ص 270 .
(3) سورة آل عمران ، من الآية 54 .
(4) سورة فاطر ، من الآية 1 . وزاد في جـ : " ﴿ ?ُوْلَيا أَجْنِحَةٍ ﴾ " .
(5) ساقطة من : " جـ " .
(6) في جـ : " كتابة " .
(7) مختصر التبيين ، 3 : 506 .