ومن حقّ الناظم أن يقيّد ﴿ أَرَايْتَ ﴾ كما قيّده الحافظ في المقنع ، ذكره أبو عمرو في المقنع في آخر باب ما اختلفت فيه مصاحف أهل الأمصار [ بالإثبات والحذف ، لأنه قال في سورة أرأيت : في بعض المصاحف ﴿ أَرَايْتَ ﴾ بغير ألف ، وفي بعضها ﴿ أَرَايْتَ ﴾ بالألف ، وفي بعض المصاحف ﴿ أَرَايْتُمْ ﴾ بالألف ، وفي بعضها ﴿ أَرَايْتُمْ ﴾ بغير ألف في جميع القرآن(1). انتهى نصّه .
هذا نصّه في سورة أرأيت ، وهي سورة الماعون ](2).
ومثل هذا الاعتراض أورد على الشاطبي في العقيلة في قوله : وفي ﴿ أَرَايْتَ ﴾ الذي ﴿ أَرَايْتُمْ ﴾ اختلفوا(3)، لأنه يدخل عليه : ﴿ أَرَايْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا ﴾(4)في سورة العلق ، فكان حقّه أن يقيّده بسورة الماعون ، كما في المقنع ، لأنه نظم ما في المقنع . وزاد بعضهم بعد قول الناظم : (( عُرف )) ، هذا البيت إصلاحا :
لاِبْنِ نَجَاحٍ كَيْفَ جَا وَعَنْهُمَا تَحْتَ قُرَيْشٍ وَأَرَأَيْتُمْ كَيْفَمَا
الإعراب : قوله : (( كذا )) جار ومجرور متعلّق بالثبوت والاستقرار ، وقوله : (( تعالى )) مبتدأ وخبره في المجرور الذي قبله ، وقوله : (( عاقدت )) معطوف ، وقوله : (( والخلف )) مبتدأ وخبره (( عرف )) ، وقوله : (( أريت )) ظرف ومخفوض به ، والعامل فيه (( عرف )) ، أي معروف غير منكور ، وقوله : (( أرأيتم )) معطوف . ثم قال :
[183] وَجَاعِلُ اللَّيْلِ وَأُولَى فَالِقْ **** وَحَذْفُ حُسْبَاناً وَلَفْظِ خَالِقْ
[184] بِمُنْصِفٍ وَعَامِلٌ وَالإِنْسَانْ **** قَدْ ضُِّمنَا التَّنْزِيلِ قُلْ وَالْبُهْتَانْ
(1) انظر المقنع ، ص 99 .
(2) ما بين المعقوفين مذكور في " جـ " باختلاف قليل في اللفظ بعد ذكر البيت المستدرك على الناظم ،
وزاد فيه : " ولا أدري من أين نقل الشارح المذكور ذلك " .
(3) انظر الوسيلة ، ص 246 .
(4) سورة العلق ، الآيتين 9 ، 10 .
وزاد في جـ : " ﴿ إِذَا صَلَّى ﴾ " .