مثال مفتوح الراء ، قوله تعالى في سورة يس : ﴿ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَارَهُمْ ﴾(1)
ومثال مكسور الراء ، قوله تعالى في سورة المائدة : ﴿ وَقَفَّيْنَا عَلَى ءَاثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴾(2)، وفي سورة الزخرف موضعان : ﴿ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ﴾(3)وقوله : ﴿ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ﴾(4)، وقوله في سورة الحديد : ﴿ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى ءَاثَارِهِم بِرُسُلِنَا ﴾(5).
وقوله : (( وهم على آثارهم كلهم )) ، يعني أن قوله تبارك وتعالى في سورة والصافات : ﴿ فَهُمْ عَلَى ءَاثَرِهِمْ يُهْرَعُونَ ﴾(6)، اتفق الشيوخ كلهم على حذفه .
وقوله : (( وهم على آثارهم )) الواو عاطفة ليس بلفظ القرآن ، لأن هذا اللفظ هو في القرآن بالفاء لا بالواو ، فالواو إذاً هي حرف العطف من كلام الناظم(7).
وقوله : (( هم )) هو لفظ القرآن ، وهو قيْد لهذا اللفظ ، وقيّده بالمجاور ، وهو ﴿ هُمْ ﴾ احترازا من غيره من الألفاظ المتقدّمة وغيرها ، إذ لم يدخل هذا اللفظ الذي هو ﴿ هُمْ ﴾ إلا على هذا اللفظ الواقع في والصافات .
الإعراب : قوله : (( ثم تراضيتم وآثارهم )) معطوفان محكيان ، وقوله : (( وهم على آثارهم )) الواو حرف عطف ، وقوله : (( هم على آثارهم )) مفعول مقدّم ، وقوله : (( كلهم )) يصح أن يكون مبتدأ ، ويصح أن يكون فاعلا ، تقديره مبتدأ : وكلهم حذفوا هم على آثارهم ، وتقديره فاعلا : وحذف كلهم على آثارهم . ثم قال :
[182] كَذَا تَعَالَى عَاقَدَتْ وَالْخُلْفُ **** لَدَى أَرَيْتَ وَأَرَيْتُمْ عُرْفُ
(1) سورة يس ، من الآية 11 .
(2) سورة المائدة ، من الآية 48 .
(3) سورة الزخرف ، من الآية 21
(4) سورة الزخرف ، من الآية 22 .
(5) سورة الحديد ، من الآية 26 .
(6) سورة الصافات ، الآية 70 .
(7) زاد في ز : " رحمه الله " .