وقوله : (( وقل في المنصف عداوة )) ، يعني أن صاحب المنصف أطلق من غير تفصيل في لفظ العداوة بالحذف ، وهذا من الألفاظ التي انفرد بها صاحب المنصف .
وقوله : (( وغير الأولى وارد لابن نجاح )) ، معناه : أن ابن نجاح حذف ألف العداوة إلا الكلمة الأولى فإنه سكت عنها ، فهي عنده ثابتة(1)، وأراد بالكلمة الأولى قوله تعالى في المائدة : ﴿ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ الَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ .
وقوله : (( ومع المقاعد )) ، أراد أن ألف مقاعد محذوف لأبي داود في الموضعين ولم يرد في القرآن إلا في موضعين :
أحدهما في آل عمران : ﴿ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ﴾(2).
والثاني في سورة الجن : ﴿ مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ﴾(3).
(1) وعليه عمل أهل المشرق في مصاحفهم ، ولم يتعرض له الداني ، فأخذ له بعضهم بالإثبات ، كما في
مصحف الجماهيرية . وأما ابن القاضي والمارغني فقد جعلا الحذف هو الأولى ، موافقة لنظائره .
انظر : دليل الحيران ، ص 98 ، الخلاف والتشهير ، ورقة 6 .
(2) سورة آل عمران ، من الآية 121 .
(3) سورة الجن ، من الآية 9 .