وقوله : (( وفي حرفي الإبكار ))(1)، وأراد الموضعين : أحدهما في سورة آل عمران : ﴿ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ﴾(2)، والموضع الآخر في سورة غافر : ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ﴾(3).
وقوله : (( وقل في المنصف عداوة )) هذا من باب التضمين ، لأن قوله : (( وقل في المنصف )) فائدته فيما بعده ، وهو قوله : (( عداوة )) ، يعني أن ألف ﴿ عَدَاوَةً ﴾ حذفه صاحب المنصف مطلقا(4)، سواء كان معرّفا أو منكّرا .
مثال المعرّف ، قوله تعالى في سورة المائدة : ﴿ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ الَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾(5)، وقوله فيها – أيضا – : ﴿ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ الَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾(6)، وقوله فيها – أيضا – : ﴿ أَنْ يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ﴾(7).
وقوله في سورة الممتحنة : ﴿ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ اَبَََدًا ﴾(8).
ومثال المنكّر ، قوله تعالى [في المائدة] : ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً ﴾(9).
(1) بعدها في جـ ، ز : " أي كلمتي الإبكار " .
(2) سورة آل عمران ، من الآية 41 .
(3) 10) سورة غافر ، من الآية 55 .
(4) 11) قال ابن القاضي : " ﴿ الْعَدَاوَةُ ﴾ العمل بالإثبات والحذف أولى لنصّ المنصف " .
الخلاف والتشهير والاستحسان ، ورقة 6 .
(5) 12) سورة المائدة ، من الآية 15 .
(6) 13) سورة المائدة ، من الآية66 . وفي جـ : " وقوله : { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ
الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ } " .
(7) 14) سورة المائدة ، من الآية 93 .
(8) سورة الممتحنة ، من الآية 4 .
(9) سورة المائدة ، من الآية 84 . وما بين المعقوفين سقط من : " جـ "