وسورة المائدة ، فالذي في آل عمران [قوله تعالى] : ﴿ فَيَكُونُ طَاِرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾(1)
والذي في المائدة ، قوله تعالى : ﴿ فَتَكُونُ طَاِرًا بِإِذْنِي ﴾(2)، وحذفه حذف إشارة لمن يقرأ بغير ألف على الجمع وهو جميع القراء ما عدا نافعا(3)، لأنه قرأه بألف محذوفة ، حُذف إشارة لرواية .
الإعراب : قوله : (( فاحشة )) معطوف على قوله أولا : (( ولأبي داود والقناطير)) على التقديرين المذكورين بالرفع والنصب ، تقديره : وجاء فاحشة ، أو واحذف فاحشة ، وقوله : (( أكابرا )) فاعل بفعل محذوف ، أي وجاء أكابر ، ويصح أن يكون مبتدأ وخبره محذوف ، وهو متعلّق بالجار الذي قبله ، وقوله : (( وعنهما )) متعلّق بـ ((جاء)) الحذف(4)على التقدير الأول ، أو متعلّق بالثبوت والاستقرار على التقدير الآخر ، وقوله : (( ومثله )) مبتدأ وخبره (( طائرا )) أو خبر مقدّم ، و ((طائرا)) مبتدأ ، وقوله : (( في الموضعين )) متعلّق بحال محذوفة ، تقديره : واقعا في الموضعين ، والألف في (( أكابرا )) لإطلاق القافية ، والألف في (( طائرا )) بدل من التنوين ، لأنه منصوب في القرآن محكي ، ويصح إسكان الراء في الشطرين ثم قال :
[170] كَذَا وَلاَ طَائِرٍ أَيْضاً جَاءَ **** وَإِنَّمَا طَائِرُهُمْ سَوَاءَ
أي : اتفق الشيخان على حذف الألف في قوله تعالى : ﴿ وَلاَ طَارٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ﴾(5)في سورة الأنعام ، وفي حذف الألف – أيضا – في قوله تعالى : { أَلاَ
(1) سورة آل عمران ، من الآية 48 .
وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(2) سورة المائدة ، من الآية 112 .
(3) وافقه من العشرة : أبو جعفر ويعقوب .
انظر : التيسير ، ص 74 ، المبسوط ، ص 143 ، النشر ، 2 : 240 .
(4) 10) في جـ : " المحذوف " .
(5) سورة الأنعام ، من الآية 39 .