وقوله : (( والقناطير )) ، أراد قوله تعالى في سورة آل عمران : ﴿ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ ﴾(1).
وقوله : (( أعقابكم )) ، أراد قوله تعالى في سورة آل عمران : ﴿ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾(2)، وقوله [تعالى] فيها – أيضا – : ﴿ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾(3)وغير ذلك ، ولا يدخل قوله تعالى : ﴿ وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا ﴾(4)، فإنه ثابت ، لأن الناظم أتى به بالكاف والميم ، ولا يدخل فيه غيره ، فهو مقيّد بالإضافة المخصوصة بالكاف والميم .
وقوله : (( بالغة )) ، يعني سواء كان معرّفا أو منكّرا .
مثال المعرّف ، قوله تعالى في سورة الأنعام : ﴿ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ﴾(5).
ومثال المنكّر ، قوله تعالى في سورة ن والقلم : ﴿ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ [إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ] ﴾(6)، وقوله تعالى في سورة القمر : ﴿ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ﴾(7).
وقوله : (( أساطير )) ، أراد قوله تعالى : ﴿ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ﴾(8)حيث ما وقع .
الإعراب : قوله : (( ولأبي داود )) متعلّق بفعل محذوف ، تقديره : جاء ، أو تقول واحذف لأبي داود ، وقوله : (( والقناطير )) مفعول بالفعل المذكور ، وقوله : (( أعقابكم )) وما بعده معطوفات ، وقوله : (( بالغة )) معطوف ، ويجوز فيه الرفع والنصب على التقديرين المذكورين ، وقوله : (( أساطير )) معطوف . ثم قال :
[
(1) سورة آل عمران ، من الآية 14 .
(2) سورة آل عمران ، من الآية 144.
(3) سورة آل عمران ، من الآية 149 . و " تعالى " ساقطة من : " جـ " .
(4) سورة الأنعام ، من الآية 71 .
(5) سورة الأنعام ، من الآية 150 .
(6) سورة القلم ، من الآية 39 . وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(7) 10) سورة القمر ، من الآية 5 .
(8) 11) سورة الأنعام ، من الآية 26 .