الأعراب : (( والحذف )) إما فاعل بفعل مضمر ، تقديره : وجاء الحذف ، وإما مبتدأ والخبر في المجرور ، وقوله : (( في مقنع )) متعلّق بـ (( جاء )) على التقدير الأول ، ومتعلّق بالثبوت والاستقرار على التقدير الثاني ، وقوله : (( في ضعافا )) جار ومجرور ، وهو متعلّق بما تعلق به المجرور الذي قبله ، وقوله : (( وعن أبي داود )) ، متعلّق بـ (( جاء )) الذي بعده ، وقوله : (( أضعافا )) فاعل . ثم قال :
[162] يَصَّالَحَا أَفْوَاهِهِمْ وَرِضْوَانْ **** وَعَنْهُمَا مُرَاغَماً وَسُلْطَانْ
ذكر في الشطر الأول : ثلاثة ألفاظ لأبي داود بالحذف ، لأنه محمول على الشطر الذي قبله ، وهو قوله : (( وعن أبي داود جاء أضعافا )) .
وقوله : (( يصالحا )) ، أراد قوله تعالى في النساء(1): ﴿ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَّصَّالَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ﴾ .
وقوله : (( أفواههم )) ، كقوله تعالى في آل عمران : ﴿ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾(2)، وقوله في سورة براءة : ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُّطْفِواْ نُورَ اللَََّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ﴾(3).
(1) في جـ : " في سورة النساء " ، من الآية 127 .
(2) سورة آل عمران ، من الآية 167 .
(3) سورة التوبة ، من الآية 32 .