وقوله : (( في العقيلة )) متعلّق بمحذوف ، تقديره : وجاء الخلاف في العقيلة على الإطلاق كذلك ، (( فليس )) ماض ، (( لفظ )) اسم (( ليس )) ، وقوله : (( منه )) [ متعلّق بصفة محذوفة ، تقديره : لفظ كائن منه ](1)، وقوله : (( باتفاق )) متعلّق بالثبوت والاستقرار ، لأنه خبر (( ليس )) . ثم قال :
[160] مِنْ آلِ عِمْرَانَ إِلَى الأَعْرَافِ **** عَلَى وِفَاقٍ جَاءَ أَوْ خِلاَفِ
لمّا فرغ الناظم – رحمه الله – بمنّه من الحذف المطّرد ، وهو الذي اطّرد حكمه ، وتحمل فيه الألفاظ على أمثالها ، وهو المذكور في البابين المتقدمين : شرع هاهنا في الحذف غير المطرد ، وهو الذي اقتصر حكمه على ألفاظ معلومات ، وجزّأه – رحمه الله – على أربعة أجزاء على حسب أرباع القرآن ؛ ليسهل ذلك على قارئه والنظر فيه .
فالجزء الأول : من سورة آل عمران إلى الأعراف .
والثاني : من سورة الأعراف إلى سورة مريم .
والثالث : من سورة مريم إلى سورة صاد .
والرابع : من سورة صاد إلى آخر القرآن .
فجعل الناظم الحذف غير المطرد ، في أربعة تراجم ، وكل ترجمة تحتوي على ما فيها ، وعلى ما بعدها ، ولا تحتوي على ما قبلها .
وقوله : (( من آل عمران إلى الأعراف )) (( من )) لابتداء الغاية ، وانتهاء(2)الغاية سورة الأعراف ، وابتداء الغاية مندرج في المعنى ، ولا يندرج فيه انتهاؤها ، كأنه يقول : أذكر لك ما جاء من الحذف في سورة آل عمران وسورة الأنعام ، وما بينهما من السور .
وقوله : (( على وفاق جاء أو خلاف )) ، أي : أذكر لك في هذه الترجمة الحذف الذي جاء باتفاق الشيوخ عليه ، والحذف الذي جاء باختلاف الشيوخ عليه .
(1) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه : " متعلّق بليس " .
(2) في جـ ، ز : " ونهاية الغاية " .