أحدهما : سكوت الناظم عن مختار أبي عمرو ، لأن أبا عمرو اختار إثبات الألف في لفظ ((الكاتب)) في الألفاظ الأربعة ، لأنه قال في المقنع بعد ذكر الخلاف في الألفاظ الأربعة : وإثبات الألف عندي أوجه ، لقلة دوره في القرآن ، ولئلا يشتبه بقوله : ﴿ كِتَابَ ﴾(1)و ﴿ كِتَابًا ﴾(2).
ومن حقّ الناظم أن يذكر أن أبا عمرو اختار فيه إثبات الألف ، لالتزامه أن يذكر كلما ذكروه .
الوجه الثاني : أنه أطلق لفظة (( عنهما )) على غير الشيخين في قوله : (( والأولان عنهما قد سكتا )) ، لأن الضمير هاهنا عائد على اللفظين الأولين ، وذلك مناقض لقوله أولا(3): (( وكلما جاء بلفظ عنهما )) البيت .
أجيب عن هذا : بأن الضمير هاهنا في قوله : (( عنهما )) تعين إعادته على اللفظين ولا يمكن إعادته على الشيخين ، فليس هاهنا التباس أصلا .
(1) في مثل قوله تعالى : ﴿ .... كِتَابَ اللّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 100 .
(2) في مثل قوله تعالى : ﴿ .... كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ ..... ﴾ ، سورة الزمر ، من الآية 22 .
وانظر المقنع ، ص 24 .
(3) تتبيه العطشان ، ص 200 .