الإعراب : (( ولفظ )) مبتدأ ، (( سبحان )) مضاف إليه لا ينصرف للزيادتين والعلمية(1)، لأنه اسم علم للتسبيح ، وقوله : (( جميعا )) حال من الضمير المستتر في
(( حذفا )) ، و (( حذفا )) ماض مركب في موضع خبر المبتدأ ، وقوله : (( لكن )) حرف استدراك ، وقوله : (( قل سبحان )) اسم (( لكن )) ، وقوله : (( فيه )) متعلّق بـ (( اختلفا )) ، وقوله : (( اختلفا )) ماض مركب . ثم قال :
[154] وَكَاتِباً وَهْوَ الأَخِيرُ عَنْهُمَا **** وَمُقْنِعٌ لَدَى الثَّلاَثِ مِثْلَ مَا
[155] وَابْنُ نَجَاحٍ ثَالِثًا قَدْ أَثْبَتَا **** وَالأَوَّلاَنِ عَنْهُمَا قَدْ سَكتَا
قوله : (( وكاتبا )) هكذا بالنصب ، لأنه معطوف على اسم (( لكن )) في قوله قبله : (( لكن قل سبحان فيه اختلفا )) ، معناه : اختلف عن الشيخين أبي عمرو وأبي داود في ﴿ كاتبا ﴾ الأخير .
وقوله : (( الأخير )) قيّده بمرتبة التأخير احترازا ممّا قبله ، وذلك أن ألفاظ الكاتب في القرآن(2)في أربعة مواضع ، وهي كلّها في آخر سورة البقرة ، فذكر الناظم أن الشيخين اتفقا على ذكر الخلاف في اللفظ الأخير منها ، وهو قوله تعالى : ﴿ وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا ﴾(3).
وقوله : (( لدى الثلاث مثل ما )) ، معناه : وذكر صاحب المقنع الخلاف – أيضا – في الثلاث الألفاظ الباقية ، كما ذكر الخلاف في اللفظ الرابع .
فتبيّن بهذا : أن أبا عمرو الداني ذكر الخلاف في الألفاظ الأربعة كلّها(4).
وقوله : (( لدى )) بمعنى في .
وقوله : (( الثلاث )) أي الثلاث الكلمات .
(1) في جـ : " والعلميتين " .
(2) في جـ ، ز : " وردت في أربعة مواضع " .
(3) سورة البقرة ، من الآية 282 .
(4) نقل أبو عمرو الداني الخلاف في هذه المواضع الأربعة ، وهو مقصور على مصاحف أهل العراق ، وقال
الغازي بن قيس في كتابه : " ﴿ كَاتِبٌ ﴾ في البقرة بالألف " . انظر : المقنع ، ص 23 .