الإعراب : قوله : (( وليس )) فعل ماض ، وقوله : (( هاؤم )) اسم (( ليس )) ، وقوله : (( وهاتوا )) معطوف ، وقوله : (( منها )) جار ومجرور متعلّق بالثبوت والاستقرار ، وقوله : (( لعدم التنبيه )) جار ومجرور متعلّق بـ (( ليس )) ، وقوله : (( فاعلم )) فعل أمر ، وقوله : (( من ها )) متعلّق بقوله : (( لعدم ))(1). ثم قال :
[153] وَلَفْظُ سُبْحَانَ جَمِيعاً حُذِفَا **** لَكِنَّ قُلْ سُبْحَانَ فِيهِ اخْتُلِفَا
ذكر الناظم هاهنا أن ألف ﴿ سُبْحَانَ ﴾ محذوف باتفاق ، لأن هذا حكم مطلق .
مثاله : ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾(2)وقوله : ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ ﴾(3)، وقوله : ﴿ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾(4)، وقوله : ﴿ سُبْحَانَهُ? وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ ﴾(5)وغير ذلك .
وقوله : (( لكن قل سبحان فيه اختلفا )) استدرك الناظم في هذا الشطر الخلاف في لفظ واحد(6)، وهو قوله تعالى : ﴿ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً ﴾(7)، وقيّده بالمجاور احترازا من غيره ، والألف في آخر الشطرين لإطلاق القافية .
(1) في جـ : " لعدم التنبيه " .
(2) سورة الصافات ، الآية 159 .
(3) سورة الصافات ، من الآية 179 .
(4) سورة الأنبياء ، من الآية 86 .
(5) سورة الأنعام ، من الآية 101 .
(6) ذكر أبو عمرو اختلاف المصاحف فيه ، ثم قال : " ورأيته أنا في مصاحف أهل العراق العتق بالألف " ،
وذكر الخلاف – أيضا – ابن نجاح في لفظ ﴿ سُبْحَانَ ﴾ ، حيث قال : " ففي بعض المصاحف بألف بين الحاء
والنون ، وفي بعضها بغير ألف " . قال ابن القاضي : " والعمل على الحذف " . وذلك في بعض مصاحف
أهل المغرب ، وفي بعضها بالألف كما في مصحف الجماهيرية .
انظر : المقنع ، ص 17 ، 95 ، مختصر التبيين ، 3 : 796 ، الخلاف والتشهير والاستحسان ورقة 8 ،
سمير الطالبين ، ص 33 .
(7) سورة الإسراء ، من الآية 93 .