وأبو العاصي(1)في كتاب الكشف(2).
أجيب عنه : بأن الناظم إنما سكت عن هذا ، لأن الشيوخ الذين لخّص هذا الرجز من كتبهم لم يذكروا فيه إلا الإثبات .
وقول الناظم : (( وما أتى تنبيها أو نداء )) اعترضه بعض الشرّاح(3)بأن قال :
ظاهره يقتضي بأن الألف هي التي تأتي للتنبيه أو للنداء ، وليس الأمر كذلك ، بل الذي يأتي للتنبيه أو للنداء ، هو الحرف الذي قبل الألف ، وهو الهاء أو الياء .
أجيب عن هذا بأن قيل : لا نسلم أن الهاء أو الياء هي التي تأتي للتنبيه أو للنداء ، بل الذي يأتي للتنبيه أو للنداء ، هو مجموع الحرفين ، أعني الهاء والياء المصاحبة لها ، فمجموعهما هو المفيد للتنبيه ، وكذلك المفيد للنداء هو مجموع الياء والألف المصاحبة لها ، فالألف على هذا مقتضية للتنبيه وللنداء مع الحرف الذي قبله فقول الناظم : (( وما أتى تنبيها أو نداء )) ، يعني أن الألف يقتضي التنبيه أو النداء مع مصاحبة الذي قبله ، ولا يقال أن الألف لا يقتضي التنبيه أو النداء ، وإنما الحرف الذي قبل الألف هو الذي يقتضي ذلك ، بل نقول الألف يقتضي ذلك مع مصاحبته للحرف الذي قبله .
(1) لم أجد له ترجمته في المصادر التي رجعت إليها .
(2) قال الشبّاني : " وحُكي عن الكشف لأبي العاصي : الإثبات والحذف – أيضا – مع حذف ألف الوصل " .
كشف الغمام ، ورقة 128 .
(3) منهم ابن آجطا في التبيان ، ورقة 33 .