الاعتراض السادس : من جهة التناقض بالنسبة إلى أبي عمرو الداني – أيضا – بيانه : أن قول الناظم هاهنا : (( وحذفت في مقنع )) إلى آخره ، يقتضي أن الألف المعانق للام في قوله تعالى : ﴿ الْبَلَؤُاْ الْمُبِينُ ﴾(1)، وفي قوله : ﴿ بَلَؤٌاْ مُّبِينٌ ﴾(2)في سورة الدخان ثابت لأبي عمرو الداني ، لأنه لم يذكره الناظم هاهنا في هذه الألفاظ المحذوفة لأبي عمرو الداني ، وظاهر قوله في باب الهمز(3): (( وليس قبل الواو فيهن ألف )) ، لأن الألف في هذين الموضعين محذوف لأبي عمرو ولغيره ، فهذه مناقضة بالنسبة إلى أبي عمرو الداني .
أجيب عن هذا : بأن كلامه هاهنا مقيّد بكلامه هناك ، فقول الناظم هاهنا : (( وحذقت في مقنع )) إلى آخره ، وكذلك : ﴿ الْبَلَؤُاْ ﴾ ، و ﴿ بَلَؤٌاْ مُّبِينٌ ﴾ بدليل كلامه في باب الهمز .
الاعتراض السابع : من جهة التناقض بالنسبة إلى أبي عمرو الداني – أيضا – بيانه : أن قوله : (( وحذفت في مقنع )) إلى آخره ، يقتضي أن الألف المعانق للام في
قوله تعالى : ﴿ مَوْلَانَا ﴾(4)، و ﴿ مَوْلَاكُمْ ﴾(5)، ونحوهما ثابت لأبي عمرو الداني ، إذ لم يذكره الناظم هاهنا في هذه الألفاظ المحذوفة لأبي عمرو الداني ، وظاهر قول الناظم بعد(6): (( وإن على الياء قلبت ألفا فارسمه ياء وسطا أو طرفا )) ، فأن الألف المعانق للام في ﴿ مَوْلَانَا ﴾ و ﴿ مَوْلَاكُمْ ﴾ ، ونحوهما محذوف لأبي عمرو الداني وغيره ، فهذه مناقضة بالنسبة إلى أبي عمرو الداني .
أجيب عن هذا : بأن كلامه هاهنا في ألف البناء دون ألف الانقلاب عن الياء .
(1) سورة الصافات ، من الآية 32 .
(2) سورة الدخان ، من الآية 106 .
(3) متن مورد الظمآن ، ص 30 .
(4) سورة البقرة ، من الآية 285 .
(5) سورة الأنفال ، من الآية 40 .
(6) متن مورد الظمآن ، ص 33 .