أجيب عن هذا بأن قيل : كلام الناظم هنا في غير ألف التثنية ، وأما ألف التثنية فقد تقدّم في موضعه ، فقول الناظم : (( ومع لام ذكره تتبعا )) البيت ، يريد ما لم يكن هذا الألف ألف التثنية ، بدليل ما تقدّم .
الاعتراض الثالث : من جهة التناقض – أيضا – بالنسبة إلى أبي عمرو الداني ، بيانه : أن قوله : (( وحذفت بمقنع )) إلى آخره ، يقتضي أن ألف التثنية المعانق للام ثابت إذا لم يذكره في هذه الألفاظ المحذوفة لأبي عمرو الداني . وظاهر قوله : (( في ألف التثنية مع المثنى وهو في غير الطرف )) أنه محذوف لأبي عمرو، فهذه مناقضة
أجيب عن هذا – أيضا – بأن قيل : كلام الناظم هاهنا في غير ألف التثنية ، وأما ألف التثنية فقد تقدّم في موضعه ، كان معانقا أو مفارقا . فقول الناظم : (( وحذفت في مقنع )) إلى آخره ، يريد ما لم تكن هذه الألف ألف التثنية بدليل ما تقدّم .
الاعتراض الرابع : من جهة التناقض – أيضا – بالنسبة إلى أبي عمرو الداني ، بيانه : أن ظاهر قوله : (( وحذفت في مقنع )) إلى آخر البيت ، يقتضي أن الألف المعانق في جمع السلامة ثابت لأبي عمرو ، لأنه لم يذكره في هذه الألفاظ المحذوفة لأبي عمرو وغيره ، مثاله : ﴿ اللَّعِنُونَ ﴾(1)، و ﴿ اللَّعِبِينَ ﴾(2)، وظاهر قوله أولا(3): (( من سالم الجمع الذي تكررا )) : أنه محذوف لأبي عمرو وغيره ، فهذه مناقضة – أيضا – .
أجيب عن هذا بأن قيل : كلام الناظم هاهنا في الألف المعانق للام في غير جمع السلامة ، وأما إذا كان الألف المعانق للام في جمع السلامة ، فهو محذوف باتفاق .
وقال أبو عمرو في المقنع(4): " وكذلك حذفوها بعد اللام في قوله : ﴿ اللَّعِنُونَ ﴾ و ﴿ مِنَ اللَّعِبِينَ ﴾ " ، ومثل ذلك في التنزيل(5).
(1) سورة البقرة ، من الآية 158 .
(2) سورة الأنبياء ، من الآية 55 .
(3) تنبيه العطشان ، ص 231 .
(4) المقنع ، ص 67 .
(5) انظر مختصر التبيين ، 2 : 232 .