كلّ ما ذكر في هذا البيت : فهو محذوف لأبي عمرو الداني .
وقوله : (( كذا إله )) ، أي كما حذفت الألف لأبي عمرو في الألفاظ المتقدّمة ، كذلك حذفت في هذه الألفاظ .
وقوله : (( إله )) سواء كان معرّفا أو منكّرا ، كقوله : ﴿ وَإِ لَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾(1)وقوله : ﴿ وَإِ لَهُنَا وَإِ لَهُكُمْ وَاحِدٌ ﴾(2)، وقوله : ﴿ لاَّ إِ لَهَ إِلاَّ هُوَ ﴾(3)، وقوله : ﴿ إَ لَهَهُ?هَوَاهُ ﴾(4)وغير ذلك .
[ ويندرج فيه المثنى – أيضا – والله أعلم ، نحو قوله تعالى : ﴿ لاَ تَتَّخِذُواْ إِ لَهَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾(5)] .
وقوله : (( وبلاغ )) ، يعني سواء كان معرّفا أو منكّرا .
مثال المعرّف : ﴿ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ﴾(6).
ومثال المنكّر : ﴿ هَاذَا بَلَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ? ﴾(7).
وقوله : (( وغلام )) سواء كان معرّفا أو منكّرا .
مثال المعرّف : ﴿ وَأَمَّا الْغُلَمُ فَكَانَ أَبَوَ هُ مُؤْمِنَيْنِ ﴾(8).
ومثال المنكّر : ﴿ حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَمًا ﴾(9)، وقوله : ﴿ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلمٌ ﴾(10)في آل عمران ومريم ، لأن أبا عمرو أطلق الحذف في لفظ ﴿ الْغُلَمُ ﴾ ، وأما أبو داود فقد استثنى اللفظ الأول في القرآن بالإثبات ، وهو الذي في سورة آل عمران ، كما تقدّم(11).
(1) سورة البقرة ، من الآية162 . وفي جـ : " كقوله تعالى " .
(2) سورة العنكبوت ، من الآية 46 .
(3) سورة البقرة ، من الآية 162 .
(4) سورة الفرقان ، من الآية 43 .
(5) سورة النحل ، من الآية 51 . .
ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(6) سورة الرعد ، من الآية 41 .
(7) سورة إبراهيم ، من الآية 54 .
(8) سورة الكهف ، من الآية 79 .
(9) سورة الكهف ، من الآية 73 .
(10) 10) سورة آل عمران ، من الآية 40 ، وسورة مريم ، من الآية 19 .
(11) 11) تنبيه العطشان ، ص 394 .