أجيب عنه : بأنه ليس بجمع المذكر السّالم في الحقّيقة لعدم شرط الجمع المذكر السّالم ، الذي هو العاقل ، لأن عقود الأعداد الثمانية ، هي مما حمل على جمع المذكر السّالم ، وليست بجمع المذكر السّالم حقّيقة ، كما بيّنه غير واحد من النحاة(1).
فذكر الناظم هذا اللفظ : تنبيها على أن جمع المذكر السّالم محذوف مطلقا ، كان حقّيقيا أو مجازيا ، إذ المعتبر في الجمع السّالم صورة اللفظ ، كما تقدّم في أقسام الجمع(2)في الباب الأول .
الإعراب : قوله : (( كيف )) سؤال عن حال ، وهو في موضع نصب على الحال من قوله : (( ثلاثون )) ، وقوله : (( ثلاثون )) معطوف ،[ والعامل في الحال حذفت ، تقديره : وحذفت ثلاثون ](3)كائنا على كل حال من واو أو ياء ، وقوله : (( ثلاثة ثلاث سلاسلا )) معطوفات ، وقوله : (( وفي النساء )) جار ومجرور ، وقوله : (( ثلاث )) معطوف وتعلّق الجار بصفة محذوفة ، تقديره : وثلاث الواقع في النساء ، أو متعلّق بحال محذوفة ، تقديره : وثلاث واقعا في النساء . ثم قال :
[144] ثُمَّ خِلاَفَ بَعْدَ مَقْعَدِهِمْ **** لَكِنْ أُولَئِكَ وَقُلْ لاَمَسْتُمْ
كلّ ما ذكر في هذا البيت : فهو محذوف لأبي عمرو الداني .
(1) انظر أسرار العربية لأبي سعيد الأنباري ، تحقيق وتعليق : بركات يوسف هبود ، ص 66 ، ط1 ، دار الأرقم
للطباعة والنشر ، ببيروت ، 1999 م .
وفي حاشية ز : " بل لأنه لا واحد له من لفظه ، فهو اسم جمع كما عند المرادي ، والله أعلم " .
(2) انظر تنبيه العطشان ، ص 243 .
(3) ما بين المعقوفين في جـ : " تقديره وثلاثون " .