تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الملئكة والبلاد وفي غلام كل ذاك باد

وفي سلسلا وفي خلائف وفي ثلاثة بلا مخالف

ومثله البلاغ والخلاق ثم ملقوا وكذا يلقوا

وفي الضلال بعد والضلالة وفي ظلالهم وفي الكلالة

ومن سلالة ولا خلال ومن خلاله كذا الأغلال

واللعنون مثلها واللعنين واللت أيضا بعد ثم اللعبين

في كلّ ما قد أثبتوا بلام أو باثنتين الحذف في الإمام

فتحصّل من هذه النصوص : أن صاحب المنصف حذف الألف المعانق للام مطلقا من غير تفصيل .

فقول الناظم : (( وأطلقت في منصف )) يقتضي أن صاحب المنصف لم يذكر بالحذف إلا هذه الألفاظ الثلاثة عشر المستثناة لأبي داود ، وليس الأمر كذلك ، بل أطلق صاحب المنصف الحذف في الألف المعانق للام مطلقا .

أجاب بعضهم عن هذا بأن قال : قوله : (( وأطلقت )) يعني الألف المعانق للام لا فرق بين هذه الألفاظ الثلاثة عشر ، وغيرها .

وقوله : (( فالكاتب مخيّر في رسمها )) ، معناه على هذا : فالكاتب مخيّر في رسم الألف المعانق للام مطلقا ، إن شاء حذفها مطلقا ، كما قال صاحب المنصف ، وإن شاء أثبت منه هذه الثلاثة عشر لفظا ، كما قال أبو داود .

وقوله : (( وحذفت في مقنع )) هذا كلام مستأنف تعرّض فيه الناظم لمذهب صاحب المقنع في الألف المعانق للام .

وقوله : (( خلائف )) ، أراد قوله تعالى في الأنعام : { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلفَ

الأَرْضِ }(1)، وقوله في يونس : ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ ﴾(2)

وفيها – أيضا – : ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلفَ ﴾(3)، وقوله في سورة فاطر : ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَفَ فِي الاْرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ? ﴾(4).

(1) سورة الأنعام ، من الآية 167 .

(2) سورة يونس ، من الآية 14 .

(3) سورة يونس ، من الآية 73 .

وفي الأصل : (( وجعلنكم خلئف )) ، وما أثبت من " جـ " ، وهو الصواب .

(4) سورة فاطر ، من الآية 39 .

وفي الأصل : (( وهو الذي جعلكم خلئف في الأرض )) والصواب ما أثبت

من : " جـ " ، " ز " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٥٧٤