141] ثُمَّ فُلاَناً لاَئِمِ وَلاَزِبْ **** وَأُطلِقَتْ فِي مُنْصِفٍ فَالْكَاتِبْ
[142] مُخَيَّرٌ فِي رَسْمِهَا وَحُذِفَتْ **** فِي مُقْنِعٍ خَلاَئِفأً حَيْثُ أَتَتْ
قوله : (( فلانا لائم ولازب )) هذه الثلاثة الألفاظ هي مستثنات لأبي داود بالإثبات كالتي قبلها .
وقوله : (( فلانا )) ، أراد قوله تعالى في سورة الفرقان حكاية عن(1)الظالم : ﴿ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً ﴾(2).
وقوله : (( لائم )) ، أراد قوله تعالى في المائدة : ﴿ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآ ِ مٍ ﴾(3)
وقوله : (( ولازب )) ، أراد قوله تعالى في والصافات : ﴿ مِّن طِينٍ لاَّزِبٍ ﴾(4).
وهاهنا انتهى كلام الناظم في الألفاظ المستثناة لأبي داود ، وهي كلّها ثابتة لأبي داود من قوله : (( قل إصلاح )) إلى قوله : (( ولازب )) ، وهي ثلاثة عشر حرفا كما تقدّم .
وقوله : (( وأطلقت في منصف )) ، معناه : وأطلق صاحب المنصف هذه الألفاظ الثلاثة عشر بالحذف .
وقوله : (( فالكاتب )) هذا من باب التضمين ، لأن معناه في أول البيت الذي بعده ، وهو قوله : (( مخير في رسمها )) ، ومعنى قوله : (( فالكاتب مخير في رسمها )) ، أي فالذي يكتب المصحف ، أو اللوح مخيّر في كتب هذه الألفاظ الثلاثة عشر ، إن شاء كتبها بالإثبات على مذهب أبي داود ، وإن شاء كتبها بالحذف على مذهب صاحب المنصف ، لأن صاحب المنصف حذف الألف المعانق(5)مطلقا ، لا فرق عنده بين اللام المفردة واللامين . ونصّه في المنصف(6):
وحذفوا الألف بعد اللام في إله ثم في السلام
وفي أولئك وفي لكنا ومثلها أصلابكم رسمنا
(1) في جـ : " على " .
(2) سورة الفرقان ، من الآية 28 .
(3) سورة المائدة ، من الآية 56 .
(4) سورة الصافات ، من الآية 11 .
(5) في جـ ، ز : " الألف المعانق للام " .
(6) ذكر هذه الأبيات ابن آجطا نقلا عن المنصف . التبيان ، ورقة 32 .