وقوله : (( ونحو علام )) ، أراد قوله تعالى : ﴿ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ﴾(1)، وكقوله : ﴿ لَكِنَّ ﴾(2)بالتشديد ، و ﴿ لَكِنْ ﴾(3)بالتخفيف ، وقوله : ﴿ وَالْمَلَِكَةُ ﴾(4)، وقوله : ﴿ سَلَمٌ عَلَيْكُمْ ﴾(5)، وغير ذلك .
وقوله : (( سوى قل إصلاح )) شرع هاهنا في المواضع التي سكت عنها أبو داود في التنزيل ، فهي عنده ثابتة على الأصل(6)، وهي ثلاثة عشر لفظا : أولها : ﴿ قُلْ إِصْلاَحٌ ﴾ ، وآخرها : ﴿ لاَزِبٍ ﴾(7).
وقوله : (( سوى )) من حروف الاستثناء ، ومعناه : إلا .
وقوله : (( قل إصلاح )) أراد قوله تعالى : ﴿ قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ﴾(8)في البقرة
وقوله : (( قل )) قيْد لهذا اللفظ(9)احترازا من غيره ، كقوله تعالى : ﴿ إِنْ يُّرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ﴾(10).
(1) سورة المائدة ، من الآية 111 .
(2) في مثل قوله تعالى : ﴿ .... وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ ..... ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 101 .
(3) في مثل قوله تعالى : ﴿ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ ﴾ ، سورة البقرة ، الآية 11 .
(4) في مثل قوله تعالى : ﴿ .... وَالْمَلكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 160 .
(5) سورة القصص ، من الآية 55 .
(6) نصّ أبو داود على حذف اللفظ الذي بعده ﴿ إِصْلاَحًا ﴾ ، بقوله : " بحذف الألف بين اللام والحاء وقد ذكر " .
انظر مختصر التبيين ، 2 : 286 .
(7) سورة الصافات ، من الآية 11 .
(8) 10) سورة البقرة ، من الآية 218 .
(9) 11) في جـ : " قيّد هذا اللفظ " .
(10) 12) سورة النساء ، من الآية 35 .