ذكر في هذا البيت أربعة ألفاظ كلّها محذوفة للشيخين .
قوله : (( أولى تشابه )) يعني أن الكلمة الأولى من ﴿ تَشَبَهَ ﴾ محذوفة باتفاق من الشيخين ، أراد قوله تعالى في سورة البقرة : ﴿ إِنَّ البَقََرَ تَشَبَهَ عَلَيْنَا ﴾(1).
وقوله : (( أولى ))(2)قيّده بالمرتبة الأولى احترازا من غيره ، كقوله : ﴿ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ﴾(3).
[ وقوله : (( وإن تظاهرا )) أراد قوله تعالى في سورة التحريم : ﴿ وَإِن تَظَّهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ ﴾(4)] .
وقوله : (( وإن تظاهرا )) هذا الحرف الذي هو قوله : (( وإن )) ليس بقيد لهذا اللفظ ، لأنه متحد ، وإنما هو للبيان خاصّة .
وقوله : (( تظاهرون )) أراد قوله تعالى في البقرة : ﴿ تَظَّهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾(5).
وقوله : (( تظاهرا ))(6)أراد قوله تعالى في سورة القصص : ﴿ قَالُواْ سَاحِرَانِ تَظَهَرَا ﴾(7).
(1) سورة البقرة ، من الآية 69 .
واقتصر أبو عمرو على هذا الموضع ، فذكره بسنده عن قالون عن نافع بالحذف ، وسكت عن الباقي .
قال المارغني : " والعمل عندنا على حذف جميع الألفاظ المشتقة من مادة شبه " .
انظر : المقنع ، ص 10 ، دليل الحيران ، ص 78 .
(2) في جـ ، ز : " أولى تشابه " .
(3) سورة آل عمران ، من الآية 7 . وفي جـ : " كقوله تعالى " .
(4) سورة التحريم ، من الآية 4 . وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(5) سورة البقرة ، من الآية 84 .
(6) في جـ : " كذا تظاهرا " .
(7) سورة القصص ، من الآية 48 .