وقوله : (( وفلقاتلوكم مأثور )) ، أي وقوله تعالى في سورة النساء : ﴿ وَلَوْ شَآءَ اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَتَلُوكُمْ ﴾(1)مأثور ، أي مروي عن جميعهم بالحذف – أيضا – وإنما لم يقيّده ، لأن لفظه قيّده ، إذ ليس في القرآن لفظ يشبهه .
الإعراب : قوله : (( وآل عمران )) مبتدأ ، وقوله : (( عمران )) مضاف إليه ، ولا ينصرف للتعريف والعجمة ، وقوله : (( بها )) جار ومجرور متعلّق بـ (( الأخير )) والباء في (( بها )) بمعنى في ، أي فيها ، وقوله : (( الأخير )) نعت ، أو بدل من ((آل))(2)، وفي الكلام على هذا حذف مضاف ، تقديره : وقتال آل عمران الأخير بها [ وخبر المبتدأ محذوف ، تقديره : محذوف – أيضا – لجميعهم ، ويصح أن يكون قوله : (( وآل عمران )) معطوفا على قوله : (( وقاتلوهم في البقرة )) ، وقوله : (( الأخير )) نعت أو بدل ](3)، وقوله : (( وفلقاتلوكم )) مبتدأ ، وقوله : (( مأثور )) خبر المبتدأ . ثم قال :
[133] وَمَوْضِعٌ فِي الْحَجِّ وَالْقِتَالِ **** ثَمَانِ أَحْرُفٍ عَلَى التَّوَالِ
قوله : (( وموضع في الحج )) أراد قوله تعالى : ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ ﴾(4)، قرأه نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء ، وقرأه الباقون بكسر التاء(5)
(1) سورة النساء ، من الآية 89 .
(2) في جـ : " أو بدل لآل " .
(3) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه : " محذوف لجميعهم " .
(4) سورة الحج ، من الآية 37 .
(5) وافق أبو جعفر : نافع وابن عامر وحفص على فتح تاء ﴿ يُقَتََلُونَ ﴾ .
انظر : التيسير ، ص 128 ، المبسوط ، ص 258 ، النشر ، 2 : 326 .