تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعراب : قوله : (( كذا )) جار ومجرور في موضع خبر مقدم ، وقوله : (( وقاتلوهم )) مبتدأ ، أي وألف قاتلوهم كذا ، وقوله : (( في البقرة )) متعلّق بصفة محذوفة أو حال محذوفة ، تقدير الصفة : وقاتلوهم الواقع في البقرة ، وتقدير الحال : واقعا في البقرة ، وقوله : (( وقبله )) ظرف ومخفوض به ، والعامل في الظرف (( مقتفرة )) ، وقوله(1): (( ثلاثة )) معطوف ، ويصح أن يكون قوله : (( ثلاثة )) مبتدأ وخبره في الظرف قبله ، تقديره : وثلاثة متتابعة كائنة أو مستقرة قبله ، وقوله : ((مقتفرة)) نعت لـ (( ثلاثة )) فيكون العامل في الظرف على هذا خبر المبتدأ ، وهو الثبوت والاستقرار ، وإذا جعلنا قوله : (( ثلاثة )) معطوفا ، فيكون العامل في الظرف (( مقتفرة )) . ثم قال :

[132] وَآلُ عِمْرَانَ بِهَا الأَخِيرُ **** وَفَلَقَاتَلُوكُمُ مَأْثُورُ

قوله : (( وآل عمران بها الأخير )) ، يعني : أن اللفظ الأخير من ألفاظ القتال في سورة آل عمران محذوف باتفاق – أيضا – وأراد قوله تعالى : ﴿ وَ?ُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيَِّاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ? حُسْنُ الثَّوَابِ ﴾(2)، وقيّده بالمرتبة الأخيرة احترازا ممّا قبله ، وهو قوله تعالى : ﴿ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُواْ ﴾(3)، وقوله في أول السورة : ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾(4).

(1) في جـ : " وقبله " .

(2) سورة آل عمران ، من الآية 195 .

(3) سورة آل عمران ، من الآية 167 .

(4) سورة آل عمران ، من الآية 13 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٥٦٠