وهاهنا تنبيه : وهو أن الناظم – رحمه الله – أغفل لفظا ثامنا من المواضع التي تحذف فيها ألف الوصل ، وهو قوله تعالى : ﴿ يَبْنَؤُمَّ ﴾(1)في سورة طه ، ولكن وإن سكت عنه هاهنا ، فقد ذكره في باب الهمز ، في الهمزة التي ترسم على إفراد الاتصال بالزوائد ، في قوله : (( وهؤلاء ثم يبنؤما وأؤنبئ بواو حتما ](2).
الإعراب : قوله : (( وحذف )) مبتدأ ، وقوله : (( بسم الله )) مضاف إليه محكي ، وقوله : (( عنهم )) [ متعلّق بـ (( واضح )) ، و (( واضح )) خبر لمبتدأ ، وقوله : (( في هود )) جار ومجرور والعامل في المجرور إما صفة محذوفة ، أو حال محذوفة ، وتقدير الصفة ](3): بسم الله الكائن في هود ، وتقدير الحال : بسم الله كائنا في هود ، وقوله : (( هود )) لم يصرفه للضرورة ، وهو مصروف(4)في الاختيار ، لأنه عربي لأن أسماء الأنبياء – عليهم السلام – كلّها أعجمية ، إلا أربعة : "محمد وهود وصالح وشعيب" ، فإنها عربية ، وقوله : (( والنمل )) معطوف ، وقوله : (( وفي الفواتح )) معطوف على قوله : (( في هود)) ، وقوله : (( وأغفل الداني )) فعل وفاعل ، وقوله : (( ما )) موصولة بمعنى الذي ، وقوله : (( في النمل )) جار ومجرور متعلّق بالثبوت والاستقرار وهو محذوف ، لأنه صلة الموصول ، وقوله : (( فرسمه )) مبتدأ ومضاف إليه ، وقوله : (( كهذه )) جار ومجرو في موضع خبر المبتدأ ، أي مثل هذه وقوله : (( عن كل )) متعلّق بالثبوت والاستقرار . ثم قال :
[131] كَذَا وَقَاتِلُوهُمْ فِي الْبَقَرَةْ **** وَقَبْلَهُ ثَلاَثَةٌ مُقْتَفَرَةْ
تعرّض الناظم هاهنا لما حذف عن جميع أهل الرسم من ألفاظ القتال ، فذكر منها في هذا البيت أربعة ألفاظ في سورة البقرة :
(1) سورة طه ، من الآية 92 .
(2) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(3) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(4) في ز : " منصرف " .