وقال الكوفيون : أصله (( وَسْم )) من السمة التي هي العلامة ، من وَسم يَسِمُ ، ومنه قوله تعالى : ﴿ سَنَسِمُهُ?عَلَى الْخُرْطُومِ ﴾(1)، فأصله على هذا (( وسم ))
ثم نقلت الفاء(2)إلى موضع اللام ، وقد نبّه [ أبو زكريا بن معطي في ألفيّّته ](3)على هذين القولين ، فقال(4):
واشتق الاسم من سما البصريون واشتقه من وسم الكوفيون
والمذهب المقدم الجلي دليله الأسماء والسُّمي
فاستدل أبو زكريا(5)على قوة مذهب البصريين القائلين : بأنه مأخوذ من : سما يسمو إذا علا وارتفع ، بدليلين : التكسير والتصغير ، لأن جمعه في التكسير : أسماء ، وتصغيره ، سُمَى . ولو كان مأخوذا من : وسمه يسمه ، إذا جعل له علامة ، لكان تكسيره : أوسام ، وتصغيره : وسيم ، ولا يقال كذلك .
[
(1) سورة القلم ، الآية 16 .
(2) في جـ " الواو " .
(3) هو أبو الحسين يحيى بن معطي بن عبد النور ، زين الدين المغربي ، الزواوي االنحوي . ولد سنة 564 هـ ،
وقرأ على الجزولي وسكن دمشق طويلا ، واشتهر هناك بالتدريس والتأليف . توفي سنة 628 هـ .
من آثاره : "الألفية" في النحو ، "البديع في صناعة الشعر" ، "قصيدة في القراءات السبع" .
انظر : بغية الوعاة 2 : 344 ، رقم 2146 ، الأ علام ، 9 : 192 .
وما بين المعقوفين في جـ : " أبو عمرو الداني " .
(4) انظر الغرّة المخفية لابن الخباز في شرح الدرة الألفية لابن معطي ، تحقيق حامد محمد العبدلي ، 1 : 83 ،
دار الأنبار ، بغداد .
(5) في جـ : " أبو داود " .