واعترض هذا بسكوته عن مختار ابن نجاح ، لأنه ذكر الخلاف في هذا اللفظ ، ثم اختار الإثبات فيه ، لأنه قال في التنزيل : " ﴿ قُلْ أَفَاتَّخَذتُّم ﴾ كتبوه في بعض المصاحف، بألف بين الفاء ، والتاء ، وفي بعضها بغير ألف ، والأول أختار"(1).
الإعراب : قوله : (( ولتخذت )) يصح أن يكون فاعلا بفعل مضمر ، تقديره : وجاء لتخذت(2)بحذف ألف الوصل ويصح أن يكون مبتدأ والخبر محذوف ، تقديره : ولتخذت جاء بالحذف – أيضا – ويصح أن يكون ظرفا ، لأنه محل الحذف ، تقديره : والحذف جاء عنهما في لتخذت ، وقوله (( وبخلف )) متعلّق بحال محذوفة ، تقديره : مصحوبا بخلف(3)، وقوله : (( يرسم )) فعل مضارع مركب لما لم يسم فاعله ، والمفعول الذي لم يسم فاعله هو الألف ، تقديره : ويرسم ألف الوصل ، وقوله : (( لابن نجاح )) وكذلك قوله : (( في أفاتخذتم )) المجروران متعلّقان بـ (( يرسم )) ، تقديره : ويرسم ألف الوصل في أفاتخذتم لابن نجاح مصحوبا بالخلاف(4). ثم قال :
[129] وَحَذْفُ بِسْمِ اللهِ عَنْهُمْ وَاضِحْ **** فِي هُودَ وَالنَّمْلِ وَفِي الْفَوَاتِحْ
[130] وَأَغْفَلَ الدَّانِي مَا فِي النَّمْلِ **** فَرَسْمُهُ كَهَذِهِ عَنْ كُلٍّ
ذكر الناظم في هذين البيتين : الموضع السابع من السبعة المواضع التي تحذف فيها ألف الوصل ، وهو ألف الوصل الكائن بين الباء والسين من ﴿ بِسْمِ ﴾(5).
(1) مختصر التبيين ، 3 : 739 .
(2) زاد في جـ ، ز : " أيضا " .
(3) في جـ : " بالخلاف " .
(4) في جـ : " بالخلف " . وفي ز بعدها : " أي حالة كون الألف مصحوبا بالخلاف " .
(5) في جـ : " بسم الله " .