و ﴿ ءَآللَّهُ ﴾ في موضعين في يونس : ﴿ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّه تَفْتَرُونَ ﴾(1)، وفي النمل : ﴿ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا تُشْرِكُونَ ﴾(2).
و ﴿ ءَآ لَنَ ﴾ في موضعين في يونس : ﴿ ءَآ لَنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ? تَسْتَعْجِلُونَ ﴾(3)وقوله : ﴿ ءَآ لَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ﴾(4).
واعتُرض قوله في هذا البيت : (( وبعد الاستفهام إن كسرتا )) بأن ظاهره يقتضي أن همزة الوصل المفتوحة بعد همزة الاستفهام لا تحذف صورتها ، لأنه قال : (( إن كسرتا )) ، فاشترط في حذفها أن تكون مكسورة ، فيؤخذ من مفهومه : أنها إذا كانت غير مكسورة لا تحذف اتفاقا ، وليس الأمر كذلك ، لأن أصحاب الرسم اختلفوا في صورة همزة الوصل في مثل قوله تعالى : ﴿ ءَآلذَّكَرَيْنِ ﴾ على قولين : بالإثبات والحذف ، لأنهم اختلفوا في هذا على قولين : فقيل الصورة الثابتة هاهنا هي صورة همزة الوصل ، وحذفت صورة همزة الاستفهام ، وقيل بالعكس .
أجيب عن هذا بأن قيل : اعتمد الناظم هنا على القول المشهور ، وهو إثبات صورة همز ة الوصل وحذف صورة همزة الاستفهام في ﴿ ءَآلذَّكَرَيْنِ ﴾ ونحوه ، وسكت عن الوجه الآخر ، وهو حذف صورة همزة الوصل وإثبات صورة همزة الاستفهام .
وقيل الجواب عن هذا : أن الناظم بيّن ذلك في ما يؤدي إلى اجتماع صورتين في قوله(5): (( وما يؤدي إلى اجتماع صورتين )) البيت .
فإن قلت : لماذا ثبتت همزة الوصل المفتوحة بعد همزة الاستفهام وحذفت همزة الوصل المكسورة بعد همزة الاستفهام ؟
(1) سورة يونس ، من الآية 59 .
(2) سورة النمل ، من الآية 61 .
(3) 10) سورة يونس ، من الآية 51 .
(4) 11) سورة يونس ، من الآية 91 .
(5) انظر دليل الحيران ، ص 176 .