شرع الناظم في هذه الأبيات إلى قوله (( كذا وقاتلوهم في البقرة )) في المواضع التي تحذف [فيها](1)صورة همزة الوصل ، وهي سبعة مواضع : ستة منها بالاتفاق وموضع واحد بالخلاف ، وهو ﴿ أَفَاتَّخَذتُّم ﴾ كما سيأتي(2).
الأول منها : إذا دخلت همزة الوصل على همزة الأصل وقبلها واو أو فاء ، وبهذا القسم بدأ الناظم هاهنا ، فقال : )) والحذف عنهما بهمز الوصل )) البيت ، يعني أن الشيخين : أبا عمرو وأبا داود ، اتفقا على حذف صورة همزة الوصل إذا أتت همزة الوصل قبل همزة الأصل(3).
وقوله : (( بهمز الوصل )) الباء وعائية بمعنى في ، كقوله تعالى : ﴿ وَأَنتَ حِلٌ بِهَاذَا الْبَلَدِ ﴾ ، أي في هذا البلد ، أي وجاء الحذف عن الشيخين ، أو الحذف وارد وثابت عن الشيخين في صورة همزة الوصل إذا أتى همز الوصل قبل همز الأصل .
وقوله : (( من نحو وأتوا فأت )) هذا مثال همزة الوصل الداخلة على همزة الأصل وقبل همزة الأصل واو أو فاء .
فقوله : (( وأتوا )) ، مثاله إذا كان قبلها واو .
وقوله : (( فأت )) ، مثاله إذا كان قبلها فاء .
وقوله : (( وأتوا )) ، يعني كقوله تعالى : ﴿ وَأْتُواْ الْبِيُوتَ ﴾(4)، وقوله تعالى : ﴿ وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾(5)، وقوله تعالى : ﴿ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ﴾(6).
وقوله : (( فأتوا )) ، كقوله تعالى : ﴿ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ [مِّن مِّثْلِهِ? ] ﴾(7).
[
(1) ساقطة من : " جـ " .
(2) في قول الناظم : " وَلَتَّخَذْتَ وَبِخُلْفٍ يُرْسَمُ * لاِبْنِ نَجَاحٍ فِي أَفَاتَّخَذْتُم " .
تنبيه العطشان ، ص 381 .
(3) انظر : المقنع ، ص 26 ، مختصر التبيين ، 2 : 26 .
(4) سورة البقرة ، من الآية 188 .
(5) سورة يوسف ، من الآية 93 .
(6) سورة النمل ، من الآية 31 .
(7) سورة البقرة ، من الآية 22 . و ﴿ مِّن مِّثْلِهِ? ﴾ سقطت من : " جـ " .