واعترض قوله : (( لكن عظامه له بالألف )) بأن قيل : لماذا فرّق الناظم بين ﴿ عِظَامَهُ? ﴾ ، وقوله : (( وغير أول )) ؟ لأن اللفظ الأول الذي في البقرة ، وهذا اللفظ الذي هو ﴿ عِظَامَهُ? ﴾ في سورة القيامة ثابتان معا في التنزيل ، وكان حقّ الناظم أن يجمعهما في الاستثناء .
أجيب عن هذا بأن قيل : إنما فرّق بين اللفظين ، لأن القافية لم تساعده على الجمع بينهما ، فمن أجل ذلك فرّق بينهما .
الإعراب : (( لكن ))(1)حرف استدراك [ واسم (( لكن )) محذوف ، وهو الأمر والشأن وخبر (( لكن )) الجملة بعدها ](2)، وقوله : (( عظامه )) إما فاعل بفعل مضمر أي :جاء عظامه ، وإما مبتدأ وخبره محذوف ، وقوله : (( له )) متعلّق بـ (( جاء ))
المتقدّم ، أو متعلّق بالثبوت والاستقرار الذي هو [خبر المبتدأ ، تقديره : عظامه ثابت أو مستقر في التنزيل ، ويحتمل أن يكون (( عظامه )) اسم (( لكن )) وخبر (( لكن )) ما بعده ](3)، وقوله : (( وكل ذلك )) مبتدأ ومضاف إليه ، وقوله : (( بحذف المنصف )) جار ومجرور ومضاف إليه ، وتعلّق الجار بالثبوت والاستقرار ، أو تقول تعلّق بـ ((جاء)) ، تقديره : وكل ذلك جاء بحذف المنصف . ثم قال :
[124] وَالْحَذْفُ عَنْهُمَا بِهَمْزِ الْوَصْلِ **** إِذَا أَتَى مِنْ قَبْلِ هَمْزِ الأَصْلِ
[125] مِنْ نَحْوِ وَأْتُوا فَأْتِ قُلْ وَفَسْئَلُوا **** وَشِبْهِهِ كَنَحْوِ وَسْئَلْ وَسْئَلُوا
(1) في جـ : " قوله لكن " .
(2) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(3) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه المبتدأ " .