تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعترض قوله : (( واحد )) بأن ظاهره يقتضي أن ﴿ وَاحِدَةً ﴾ بالهاء ثابت ، وليس الأمر كذلك ، لأن أبا داود ذكر الحذف – أيضا – في واحدة بالهاء ، حيث ما وقع في القرآن(1)، كقوله تعالى : ﴿ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾(2)، وكان حقّ الناظم أن يذكر اللفظين معا بالحذف ، كما ذكرهما أبو داود ، والأولى أن يقول في هذا الشطر :

وَابْنُ نَجَاحٍ وَاحِدَهْ وَوَاحِدْ(3).

ليشمل اللفظين لفظ المذكر ولفظ المؤنث .

الإعراب : قوله : (( واحذف )) أمر ، وقوله : (( بواعدنا )) متعلّق [ بحال من الألف ، تقديره : واحذف الألف كائنا في واعدنا ](4)، وقوله : (( مع )) ظرف متعلّق به – أيضا – (( المساجد )) مخفوض بالظرف ، وقوله : (( وعن أبي داود )) متعلّق بـ (( احذف )) ، (( داود )) مضاف إليه ، وقوله : (( أيضا )) مصدر ، وقوله : (( واحد )) مفعول ، وسكّنه الناظم للقافية . ثم قال :

[121] وَكَيْفَ أَزْوَاجٌ وَكَيْفَ الْوَالِدَيْنْ **** وَفِي العظام عَنْهُمَا فِي الْمُؤْمِنِينْ

كلّ ما ذكر في هذا البيت : فهو لأبي داود خاصّة ، لأن قبله : (( وعن أبي داود أيضا واحد )) .

وقوله : (( وكيف أزواج )) ، يعني أن لفظ ﴿ الاْزْوَاجَ ﴾ محذوف لأبي داود كيفما وقع ، سواء كان معرّفا بالألف واللام أو بالإضافة أو منكّرا .

مثاله بالألف واللام : ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الازْوَاجَ كُلَّهَا ﴾(5).

ومثاله مضافا : ﴿ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآ هِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ ﴾(6).

(1) انظر مختصر التبيين ، 2 : 390 ، 391 .

(2) سورة النساء ، من الآية 1 .

(3) كما في المتن المطبوع ، ص 14 .

(4) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " ، وفيه : " باحذف " .

(5) سورة يس ، من الآية 35 .

(6) سورة غافر ، من الآية 7 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٥٢٨