التنبيه السابع : من جهة المناقضة [أيضا](1)، وذلك أن قوله هاهنا : (( مع المثنى)) يقتضي أن قوله تعالى : ﴿ أَوْ كِلاَهُمَا ﴾(2)محذوف لأبي عمرو من غير خلاف ، وقوله بعد هذا(3): (( وأو كلاهما بخلف جاء )) ، يقتضي أن فيه الخلاف [مطلقا](4)لأبي عمرو وغيره .
أجيب عن هذا : بأن هذا قد خرج بدليله فلا يعترض به ، فقول الناظم هاهنا : ((مع المثنى)) يريد [إلا](5)قوله تعالى : ﴿ أَوْ كِلاَهُمَا ﴾ فإنه خرج بدليه بعد هذا ، إذا قلنا ألفه ألف التثنية ، وإذا قلنا [أن ألفه](6)ليس بألف التثنية ، فلا كلام ولا اعتراض .
التنبيه الثامن : من جهة التناقض – أيضا – ، وذلك أن قوله هاهنا : [ (( مع المثنى)) ](7)يقتضي أن ألف التثنية في قوله تعالى : ﴿ حَتَّى إِذَا جَآءَ نَا ﴾(8)محذوف لأبي عمرو الداني من غير خلاف ، لأنه أُطلق هاهنا ، وقوله فيما يأتي بعد(9): (( ورسم الأولى اختير في جاءنا )) ، يقتضي أن فيه الخلاف بالوجهين من الحذف والإثبات .
أجيب عن هذا بأن قيل : هذا خرج(10)بدليله فلا يعترض به ، فقول الناظم هاهنا : (( مع المثنى )) يريد إلا قوله تعالى : ﴿ حَتَّى إِذَا جَآءَ نَا ﴾ ، فإن فيه وجهين عند جميعهم الحذف والإثبات(11)، والحذف أحسن ، بدليل قوله بعد هذا : (( ورسم الأولى اختير في جاءنا )) .
(1) ساقطة من : " جـ " .
(2) سورة الإسراء ، من الآية 23 .
(3) تنبيه العطشان ، ص 454 .
(4) ساقطة من : " جـ " .
(5) ساقطة من : " جـ " .
(6) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " ، " ز " .
(7) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(8) 10) سورة الزخرف، من الآية 37 .
(9) 11) تنبيه العطشان ، ص 518 .
(10) 12) في جـ : " قد خرج بدليله " .
(11) 13) في جـ : " الإثبات والحذف " .