مثاله بالألف واللام ، قوله تعالى في هذه السورة : ﴿ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ ﴾(1).
ومثاله بالإضافة : ﴿ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَتِهِمْ قَآ مُونَ ﴾(2).
ومثاله منكرا : ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ? مِنَ اللَّهِ ﴾(3).
وقوله : (( فعل الجهاد غافل )) يريد سواء كان هذا الفعل ماضيا ، أو أمرا ، أو مضارعا كلّه محذوف .
مثال الماضي : ﴿ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ?ُوْ لَكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾(4).
ومثال الأمر ، قوله تعالى : ﴿ وَجَاهِدُواْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ? ﴾(5).
ومثال المضارع : ﴿ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآ مٍ ﴾(6).
وقوله : (( فعل الجهاد )) قيّده الناظم بالمرتبة الفعلية احترازا من الاسم فإنه ثابت ، كقوله تعالى : ﴿ جِهَادًا كَبِيرًا ﴾(7)، وقوله : ﴿ حَقَّ جِهَادِهِ? ﴾ .
واعترض هذا التقييد بالفعل ، فإنه يقتضي أن الاسم ثابت حيث ما وقع في القرآن وليس الأمر كذلك ، لأن أبا داود قال في التنزيل في سورة الممتحنة : ﴿ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي ﴾ بحذف الألف(8).
[ وهذا من الألفاظ الستة المستدركة على الناظم بالحذف لابن نجاح نصّ على حذفها في التنزيل ، وقد جمعناها في بيتين من الرَّجز التام ، وهو قولنا :
(1) سورة البقرة ، من الآية 282 .
(2) سورة المعارج ، الآية 33 .
(3) سورة البقرة ، من الآية 139 .
(4) سورة البقرة ، من الآية 216 .
(5) سورة الحج ، من الآية 76 .
(6) سورة المائدة 56 . ذكر مثال المضارع أولا ثم الأمر في " جـ " .
(7) سورة الفرقان ، من الآية 52 .
(8) 10) سورة الممتحنة ، من الآية 1 .
وقد نصّ أبو داود على إثبات موضع الفرقان ، ولم يتعرّض له أبو عمرو الداني .
انظر : مختصر التبيين ، 4 : 1198 ، دليل الحيران ، ص 67 .